أخبارنا المغربية- أبو سعد
علمت "أخبارنا" من مصادر مطلعة أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية دخلت على خط محاربة المضاربة والاحتكار، عبر استنفار السلطات الإقليمية بجهات الدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس، وذلك في إطار إجراءات استباقية قبيل حلول شهر رمضان.
وأفادت المصادر ذاتها أن تعليمات صارمة وُجهت إلى رجال السلطة، من قواد وباشوات، تقضي بتشديد المراقبة الميدانية وتطويق مخازن الوسطاء والمضاربين في المواد الغذائية، المعروفين بـ“الشناقة”، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حق المخالفين.
ويأتي هذا التحرك، حسب المعطيات المتوفرة، على خلفية تقارير مقلقة رفعتها أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات، كشفت عن لجوء مضاربين كبار، من بينهم منتخبون، إلى تحويل محلات كائنة بأحياء شعبية داخل النفوذ الترابي لبعض الجماعات، خاصة بضواحي المدن، إلى مستودعات سرية غير مرخصة.
وتهدف هذه الممارسات، وفق المصادر نفسها، إلى تخزين كميات مهمة من الخضر والفواكه ومواد غذائية أساسية، بغرض احتكارها وإعادة طرحها في الأسواق بأسعار مرتفعة خلال شهر رمضان، بما يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.
كما رصدت التقارير ذاتها وجود نقط تخزين ضخمة وغير قانونية داخل جماعات تابعة لأقاليم برشيد، ومديونة، والنواصر بضواحي الدار البيضاء، ما استنفر المصالح المختصة ودفع إلى التحرك العاجل لتجفيف منابع المضاربة وضمان تموين الأسواق بشكل طبيعي.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي محمد اعليلوش، في تصريح خص به“أخبارنا”، أن الاحتكار والمضاربة قبيل شهر رمضان يعدان من أبرز العوامل غير الظرفية التي تساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خارج منطق العرض والطلب الحقيقي.
وأوضح المتحدث أن تخزين السلع بشكل غير قانوني يخلق ندرة مصطنعة في الأسواق، ما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر، ويضرب بشكل مباشر القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصًا الفئات الهشة والمتوسطة.
وختم الخبير اعليلوش تصريحه بأن التدخل الاستباقي للسلطات يشكل رسالة قوية للأسواق، من شأنها إعادة التوازن، وكبح سلوكيات الريع، وضمان تموين طبيعي خلال شهر يعرف ذروة الاستهلاك.
