أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثار خبر تفكير الدولي المغربي براهيم دياز في الاعتزال المبكر، عقب ضياع لقب كأس إفريقيا أمام المنتخب السنغالي، جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة بعد تداول معطيات تحدثت عن دخوله في أزمة نفسية وتحميله نفسه مسؤولية الخسارة بسبب إضاعته ركلة الجزاء الحاسمة في الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية.
وغذت هذه المعطيات، التي انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من البلبلة وفتحت الباب أمام تأويلات متعددة حول مستقبل لاعب ريال مدريد مع المنتخب الوطني، في وقت التزم فيه دياز الصمت ولم يصدر أي تصريح رسمي ينفي أو يؤكد ما راج.
غير أن اللاعب اختار الرد بطريقة غير مباشرة، من خلال نشره “ستوري” على حسابه الرسمي بموقع "إنستغرام"، تضم صورة من الاستقبال الملكي الذي خص به الملك محمد السادس عناصر المنتخب المغربي، عقب نهاية البطولة، وأرفق دياز الصورة برسالة شكر وامتنان موجهة إلى الملك والأسرة الملكية، كما وجه شكره إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وإلى الجماهير المغربية على دعمها المتواصل.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تحمل دلالات واضحة، وتفند، بشكل عملي، فرضية الاعتزال التي تم الترويج لها، باعتبار أن اللاعب حرص على إبراز ارتباطه بالمنتخب الوطني وتقديره للمساندة الرسمية والشعبية، دون الإشارة إلى أي نية للانسحاب أو التوقف عن اللعب.
في المقابل، يؤكد متتبعون للشأن الرياضي أن ما عاشه دياز بعد النهائي لا يخرج عن إطار الإحباط الطبيعي الذي يصيب اللاعبين عقب خسارة الألقاب الكبرى، خاصة عندما يكون اللاعب طرفا في لقطة حاسمة، مضيفين أن الحديث عن اعتزال وشيك “سابق لأوانه ولا يستند إلى معطيات رسمية”.
وبين تضخيم إعلامي وصمت اللاعب، يبقى الثابت أن براهيم دياز مستمر في مساره الاحترافي مع ناديه، كما أن وضعيته داخل المنتخب الوطني لم يطرأ عليها أي تغيير رسمي إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة، بعيدا عن الأخبار غير المؤكدة وردود الفعل الانفعالية التي غالباً ما ترافق لحظات الإخفاق الرياضي.
