أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عبّر عدد من أرباب المحطات بجهة مراكش آسفي عن غضبهم جراء "تذبذب" بعض الشركات الموزعة للمحروقات في تزويد مجموعة من المحطات باحتياجاتها من المحروقات، بدواعٍ وصفها "المهنيون المتضررون" بالواهية، معتبرين أن ما تقوم به بعض الشركات يعد إخلالًا منها بالتزاماتها تجاههم، وتوريطًا لهم بالمقابل في خلافات مع عملائهم، والتي قد تجر بعض المحطاتيين إلى المحاكم، ولربما إلى أداء ذعائر تأخير للمتضررين من زبنائهم المتعاقدين معهم.
المتضررون انتقدوا كذلك ما وصفوه بـ"التمييز" الذي تمارسه بعض الشركات من خلال ضمان تزويد منتظم لبعض المحطات، مقابل حرمان أخرى، رغم تموقعها على محاور طرقية رئيسية، ما يتسبب في مشاكل وأزمات لمستعملي الطريق، وخصوصًا لأرباب الحافلات والشاحنات.
وطالب المعنيون بتدخل السلطات الحكومية الوصية، لوضع حد لهذه الممارسات، وضمان توصل المواطنين بهذه المادة الحيوية بشكل متكافئ.
وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أكدت في بلاغ لها أن وضعية تزويد السوق الوطنية بالمواد البترولية تظل مستقرة ومتحكمًا فيها، رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة منذ عدة أسابيع، والتي أثرت على نشاط بعض الموانئ الوطنية، وصعّبت عمليات تفريغ عدد من السفن المحملة بالمواد الطاقية.
مضيفة أنها عبّأت، في هذا السياق، مختلف الفاعلين العموميين والخواص، في إطار مقاربة استباقية وتنسيقية، تروم ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية، وتجاوز الإكراهات المرتبطة بتأخر تفريغ بعض الشحنات بسبب التقلبات الجوية.
وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب، وبتنسيق دائم مع المهنيين، مستوى المخزون الوطني وحمولة السفن الراسية بالموانئ في انتظار التفريغ، مشيرة إلى أن المخزون الوطني الحالي يفوق 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يكفي — حسبها — لتغطية حاجيات السوق الوطنية خلال هذه المرحلة، في انتظار تفريغ السفن التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد، فور تحسّن الظروف المناخية.
