أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
بدأت أسعار البيض الرومي تسجل أولى زياداتها قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان، في مؤشر يعيد إلى الواجهة هاجس الغلاء الموسمي الذي يطال عددا من المواد الأساسية مع كل اقتراب للشهر الفضيل، حيث وبعد أن كان البيض يباع يوم أمس الجمعة بالتقسيط بثمن 1.40 درهم للبيضة الواحدة، تفاجأ المستهلكون اليوم بزيادة قدرها 10 سنتيمات، ليرتفع السعر إلى درهم ونصف، في وقت لم تبدأ فيه بعد ذروة الطلب الرمضاني.
وحسب مهنيين في القطاع، فإن هذا الارتفاع يعود أساسا إلى الإقبال المتزايد على البيض خلال هذه الفترة، حيث يقبل عدد كبير من الزبائن على اقتناء “بلاطو البيض” إلى جانب باقي مستلزمات إعداد الحلويات والمنتوجات التي تشكل عنصرا أساسيا على موائد الإفطار الرمضانية، ليخلق هذا الطلب المبكر، يضيف التجار، ضغطا على العرض ويدفع الأسعار نحو الارتفاع ولو بشكل تدريجي.
في المقابل، يرى فاعلون آخرون أن للعوامل المناخية دورا لا يقل أهمية في هذا السياق، مشيرين إلى أن برودة الطقس السائدة خلال هذه الأيام تشجع بعض تجار الجملة على التريث ورفع الأسعار، باعتبار أن البيض لا يتعرض للتلف على المدى المتوسط في الأجواء الباردة، عكس فترات الحر التي تفرض تسويق الكميات بسرعة وبأسعار أقل لتفادي الخسائر.
من جهتهم، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الارتفاع المبكر، معتبرين أن الزيادة في أسعار البيض، إلى جانب مواد أخرى يزداد الطلب عليها خلال شهر رمضان، تحولت إلى ما وصفوه بـ“سنة سيئة” تتكرر كل عام، وتثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، حيث دعا هؤلاء إلى تدخل حازم من قبل السلطات المختصة لتكثيف المراقبة وضبط الأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية ويحول دون استغلال الطلب الموسمي لفرض زيادات غير مبررة.
وبين تبريرات التجار ومخاوف المستهلكين، يبقى سوق البيض الرومي مرشحا لمزيد من التقلبات قبل دخول شهر رمضان، في انتظار ما إذا كانت هذه الزيادات ستظل محدودة أم ستتوسع لتشمل أسعارا أعلى خلال الأيام المقبلة.
