أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
أثار تصريح حديث لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، غضباً واسعاً بين مغاربة العالم بعد حديثه في لقاء جمعه الأحد الماضي مع جمعية خريجي المدرسة المركزية وسوبليك بالمغرب، حيث خاطب الجالية المغربية المقيمة بالخارج بطريقة وصفها الكثيرون بأنها مهينة وغير لائقة، مستخدماً تعبيره المثير للجدل "بالزعط".
ووفق مقطع فيديو متداول، اعتبر الوزير أن المغرب ليس مطالباً بشكر مغاربة العالم على استثماراتهم داخل بلدهم، مشيرا إلى أن الموضوع لا يحتاج إلى أي ترحيب خاص، وأنهم لم يقدموا للبلاد أي هدايا تستحق الشكر، ما أثار استياء واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، إذ اعتبره الكثيرون استهانة بدور الجالية المغربية التي تساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، مما أثار موجة من الاستنكار و الانتقادات العلنية. في هذا الصدد قالت الإعلامية "جيهان العبادي" المقيمة في بلجيكا: "من المهين للغاية أن يتم الحديث بهذه الطريقة عن فئة تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني"، مشيرة إلى أن "الاستثمار المغربي ليس مجرد روتين، بل هو مساهمة اقتصادية واجتماعية جوهرية تستحق التقدير والتشجيع، وليس التبخيس والإهانة".
وشددت ذات المتحدث على أن "الكثير من المستثمرين فضلوا الاستثمار في دول أخرى بسبب التعقيدات الإدارية وغياب أي دعم حقيقي، والآن تأتي كلمات هذا المسؤول لتؤكد شعور الجالية بأنها لا تُقدّر حق قدرها، وكأن إسهاماتهم غير مرئية".
كما عبّر متفاعل ثان مع الموضوع عن استيائه قائلاً: "ما لم يقله وزير بزعط للمغاربة.. بغيتيني نشكرك حيت مرة مرة كتزور بلادك؟ بزعط!! بغيتيني نشكرك حيت خففتي عبء كبير على ميزانية الدولة؟ بزعط!! حيت عفيتينا من التعليم؟ بزعط!! حيت عفيتينا من الخدمات الصحية؟ بزعط!! حيت كتضخ الملايير من العملات الأجنبية في الاقتصاد المغربي؟ بزعط!! حيت كتبكي ملي كتوحش بلادك؟ بزعط!!".
وأضاف آخر: "هناك ألف طريقة للتعبير! المغربي هنا أو هناك دائمًا يمثل قيمة مضافة، ليس فقط من خلال تحويل الأموال!"، بينما قال ناشط ثالث: "لقد غادرت لتتعلم في الخارج واكتسبت معرفة وخبرة ثمينة. اليوم، عندما تعود، هذه الخبرة هي ثمرة عملك وجهودك، وتستحق أن تُشارك بمهنية والتزام، لا أن تُقدّم على أنها هدية، بل كقيمة مضافة في خدمة الجميع".
وعموما، هناك شبه إجماع بين المتفاعلين مع الموضوع على أن هذه التصريحات تعكس نقصاً صارخاً في التقدير لدور مغاربة العالم الذين يشكلون ركناً أساسياً للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن المرحلة تبرز الحاجة الملحة إلى خطاب عام أكثر احتراماً ووعياً بأهمية الجالية وإسهاماتها الوطنية، قبل أن يؤكدوا أن خطابا كهذا ليس مجرد تصريح عابر، بل إهانة مباشرة لكل مغربي ومغربية يربطون مصيرهم بالوطن، ويطرح علامة استفهام كبيرة حول مدى تقدير المسؤولين لأبناء بلدهم بالخارج.

سعيدة
جالية
نحن كمغاربة نحيي إخواننا وأحبابنا في المهجر ونقول لهم المغرب بلدكم رغم انف الحاقدين ولا تكثرثوا لأي وزير إذا كان غير حقيقي أو مزور