أخنوش يعلن إتمام تنزيل برنامج تأهيل 1400 مركز صحي للقرب بمختلف أقاليم المملكة

أخنوش: أكملنا اليوم تأهيل 1400 مركز صحي وسنشرع في تأهيل 1600 أخرى

حوار خاص بين ممرضة كونغولية ورئيس الحكومة خلال تدشينه لمركز صحي بتازارت

أخنوش يدشن مستشفى للقرب من الجيل الجيد بآيت أورير بإقليم الحوز

هدم دوار عشوائي بسيدي مسعود بمنطقة عين الشق… تدخل قوي للسلطات المحلية

خريجو معاهد الصحة يحتجون للمطالبة بالإدماج وتعويضات التدريب وإنهاء شبح البطالة

هل يقوى الاقتصاد المغربي على مواجهة الصدمات الدولية؟.. "الجعفري" يكشف خطة المملكة لتجاوز التحديات العالمية

هل يقوى الاقتصاد المغربي على مواجهة الصدمات الدولية؟.. "الجعفري" يكشف خطة المملكة لتجاوز التحديات العالمية

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين المستمر بأسواق الطاقة، يبرز المغرب كواحد من الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في شمال إفريقيا. ويؤكد تقرير صندوق النقد الدولي الأخير هذا المسار الإيجابي، متوقعًا نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4٪ في 2026 و4.5٪ في 2027، قبل أن يستقر عند نحو 4٪ على المدى المتوسط، مما يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية دون المساس بتوازنه الكلي.

وارتباطا بالموضوع، أوضح الخبير الاقتصادي "محسن الجعفري" عبر تصريح خص به موقع "أخبارنا" أن هذا الأداء ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مزيج من الاستثمار العمومي الاستراتيجي ودعم القطاع الخاص، مدعومًا بإصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية. ويعتبر الجعفري أن هذه السياسات تمثل قاعدة صلبة لبناء نموذج اقتصادي أكثر شمولية وتنافسية، قادر على تحقيق نمو مستدام دون الاعتماد الكامل على العوامل الخارجية.

وقد أظهرت البنية الإنتاجية المغربية مرونة واضحة، لا سيما في الزراعة، التي شهدت تطوير البنية التحتية المائية واعتماد تقنيات الزراعة الذكية لمواجهة تقلبات المناخ، وكذلك في السياحة والبناء، حيث ساهمت تسهيلات التمويل وتنويع العرض وتحسين جودة الخدمات في تعزيز قدرة المغرب على المنافسة الدولية. كما يشير الجعفري إلى أن هذه الإجراءات تجعل الاقتصاد المغربي أكثر استعدادًا لمواجهة التحديات المستقبلية، بما في ذلك المخاطر المناخية والتغيرات في الطلب العالمي.

إلا أن الصدمات الخارجية، لا سيما ارتفاع أسعار الطاقة، تشكل تحديًا حقيقيًا على المدى القصير، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يؤدي ذلك إلى موجة تضخم مؤقتة في 2026، قبل أن يستقر عند نحو 2٪ على المدى المتوسط. في هذا الصدد، يرى الجعفري أن استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة والتحول التدريجي نحو الطاقات المتجددة ستكون ضرورية للحد من تأثيرات التضخم المستورد، مع ضرورة تعزيز الإطار القانوني لتقليل آثار تقلبات الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.

على صعيد السياسة النقدية، تواصل إدارة بنك المغرب اتباع نهج مرن وحذر يعتمد على البيانات والتوقعات، ما ساعد في الحفاظ على استقرار الأسعار وتوازن النمو مع التضخم. كما يشير الجعفري إلى أن الانتقال التدريجي نحو مرونة أكبر لسعر الصرف وإدارة الدين العمومي، المتوقع أن ينخفض إلى 60.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031، يعكس التزام المغرب بسياسات عامة مدروسة تهدف إلى دعم النمو وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.

في المجمل، يرى الجعفري أن تجربة المغرب تمثل نموذجًا للمرونة الاقتصادية في بيئة عالمية متقلبة، حيث يجمع بين الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي والسياسات الكلية الحكيمة، مما يضع البلاد في موقع جيد لمواجهة التحديات المستقبلية والحفاظ على مسار النمو المستدام.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات