أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي
رفضت محكمة الاستئناف في مدريد طلباً تقدم به مستثمر بريطاني لاسترداد مبلغ 151 ألف يورو، كان قد دفعها في إطار مشروع عقاري لم يكتمل في المغرب.
واعتبرت المحكمة أن القضاء الإسباني غير مختص بالنظر في هذه القضية، نظراً لأن العقد المبرم يخضع للقانون المغربي وليس الإسباني، وهو ما يشكل ضربة قوية للمدعي الذي كان يأمل في استعادة أمواله عبر القنوات القضائية الأوروبية.
وتمحور جوهر الخلاف وفق تقارير إعلامية إسبانية، حول تحويلات مالية أجراها المستثمر نحو حسابات في مدينتي مليلية ومدريد تابعة لبنكي "سانتاندر" و"كاخامار". وطالب المستثمر المصرفين بتحمل المسؤولية، استناداً إلى قانون إسباني يعود لعام 1968 يلزم البنوك بضمان الأموال الموجهة للسكن "قيد الإنجاز".
إلا أن البنوك رفضت ذلك، مؤكدة أنها غير ملزمة بحماية استثمارات تقع خارج نطاق السيادة القانونية لإسبانيا.
استند القضاة في حكمهم الصادر في فبراير 2026 إلى أن العقد نص صراحة على أن المحاكم المغربية هي المختصة بفض أي نزاع.
كما أشار الحكم إلى "ضبابية" في مسار الأموال، حيث تبين أن الحسابات التي استقبلت التحويلات لا تعود للمطور العقاري الرسمي للمشروع، مما يعفي البنوك الإسبانية من أي التزام بالرقابة أو التعويض في هذه الحالة المحددة.
يضع هذا الحكم سابقة قانونية واضحة للمستثمرين والأجانب، مفادها أن استخدام البنوك الإسبانية أو الإقامة في إسبانيا لا يوفر "درعاً قانونياً" تلقائياً للاستثمارات الخارجية.
وتؤكد المحكمة بذلك أن الحماية القانونية تتبع "جغرافيا العقار" ونوع العقد الموقع، داعية المستثمرين إلى ضرورة التدقيق في القوانين المحلية للدول التي يختارون الاستثمار فيها قبل توقيع أي التزامات مالية.
