أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
وجّه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، انتقادات للحكومة المغربية، من خلال مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، محملا إياها مسؤولية التباين غير المبرر في أسعار المحروقات مقارنة مع الأسواق العالمية.
وارتباطا بالموضوع، شدد بنعبد الله على أن ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي ينعكس فورًا على الأسعار المحلية، حتى عندما يكون هناك مخزون كافٍ من الوقود يفرض بيعها بالسعر القديم لمدة معينة، بينما لا تتراجع (الأسعار) بنفس السرعة عند أي انخفاض في الأسواق الدولية. وأضاف أن هذا الأسلوب يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين ويؤدي إلى شعور بعدم العدالة في السوق.
في سياق متصل، أوضح الأمين العام لحزب "الكتاب" أن السوق المغربية لا تتأثر فقط بالصراعات الجيوسياسية، مثل الأزمة الأخيرة بين أمريكا وإيران، بل هناك عوامل داخلية تتحكم في التسعير وتؤخر تطبيق التخفيضات، مشدداً على أن هذا الوضع يستدعي تدخل الجهات الرقابية بشكل أكثر فاعلية.
وبخصوص الحلول، أكد بنعبد الله أن مجلس المنافسة المكلف بمراقبة السوق يمكنه التدخل لضبط الأسعار ومراقبتها بشكل فعال، وأن القانون يتيح له إمكانية تحديد سقف للأسعار أو ضبط الزيادات لتفادي أي تأثيرات سلبية على المواطنين. واستشهد بتجارب دول مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى بعض الدول الإفريقية، حيث يتم تنظيم السوق عبر "تسقيف الأسعار" لضمان التوازن بين المستهلك والموزع وحماية القدرة الشرائية.
واختتم بنعبد الله تصريحه بالتأكيد على أن الشفافية في تسعير المحروقات باتت ضرورة ملحة، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تطبيق التخفيضات بسرعة عند انخفاض الأسعار العالمية، وعدم الاكتفاء بتطبيق الارتفاعات فقط.
