هل يستغل "الشناقة" الفرصة كالعادة.. أزمة البلاستيك الزراعي تنذر بارتفاع أسعار الخضر والفواكه بالأسواق المغربية

هل يستغل "الشناقة" الفرصة كالعادة.. أزمة البلاستيك الزراعي تنذر بارتفاع أسعار الخضر والفواكه بالأسواق المغربية

بدأ النقص المسجل في البلاستيك الزراعي يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط الفلاحية، في ظل مؤشرات على انعكاسه المباشر على أسعار الخضر والفواكه بالأسواق الوطنية؛ حيث يرتبط هذا الوضع بتراجع واردات حبيبات البلاستيك نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى المصنعين، وبالتالي لدى الفلاحين.

وتشير معطيات مهنية إلى أن الإمدادات القادمة من دول الخليج شهدت انخفاضا ملحوظا منذ نهاية شهر فبراير الماضي، موازاة مع ارتفاع تكاليف الشحن، وهو ما دفع الشركات إلى مراجعة أسعارها نحو الارتفاع؛ كما ساهمت الأضرار التي خلفتها الأحوال الجوية الأخيرة بجهة سوس ماسة في زيادة الطلب على الأغشية البلاستيكية، بعد تضرر مساحات واسعة من البيوت الزراعية.

وأفرز هذا الوضع اختلالا بين العرض والطلب، خصوصا في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الزراعات المغطاة، ما يهدد بتراجع الإنتاج خلال المرحلة المقبلة؛ حيث وفي المقابل، تعرف بعض الجهات الأخرى حالة ترقب من طرف المنتجين، الذين يؤجلون اقتناء البلاستيك الزراعي انتظارا لانخفاض الأسعار، وهو ما يزيد من تعقيد توازن السوق.

ورغم هذه المعطيات، يطرح مهنيون تساؤلات بشأن دور "الشناقة" داخل أسواق الجملة، حيث يسجل في عدد من الحالات ارتفاع في الأسعار يفوق الزيادة الفعلية في كلفة الإنتاج، ما يعزز المخاوف من استغلال الظرفية الحالية للمضاربة؛ كما يؤكد متتبعون أن ضبط مسالك التوزيع يظل عاملا حاسما للحد من أي زيادات غير مبررة وحماية القدرة الشرائية للمستهلك.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.