ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

بعد الفوز على إسكتلاندا.. احتفالات كبرى بشوارع فاس

فرحة عارمة .. بيضاويون يحتفلون بعد انتصار المغرب على اسكتلندا

عقب انتصار الأسود.. الفنان سامي راي يوجّه رسالة ساخرة إلى الجزائريين

جماهير مغربية تخرج إلى الشوارع احتفالاً بفوز المنتخب الوطني على اسكتلندا

فرحة هيستيرية تهز "فان زون" الدار البيضاء بعد هدف صيباري في شباك اسكتلندا

بعيداً عن "نظام الطيبات".. لماذا يغيب تاريخ الصلاحية عن البيض المغربي وكيف يستغل "المحتكرون" هذه الثغرة؟

صورة أرشيفية من أحد الأسواق الكويتية
صورة أرشيفية من أحد الأسواق الكويتية

أخبارنا المغربية - محمد الميموني

تشهد أسواق البيض بالمغرب انخفاضاً مفاجئاً في الأثمنة، وهو ما أرجعه البعض في "تفسيرات فيسبوكية" إلى تداعيات نظام "الطيبات"، لكن المنطق التجاري والوعي الواقعي يشير إلى أسباب أخرى أكثر عمقاً.

فبعيداً عن نظريات المؤامرة، يبرز تساؤل جوهري طالما تم طرحه: لماذا تظل "البيضة المغربية" مجهولة الهوية ولا يعرف تاريخ إنتاجها، في الوقت الذي تفرض فيه دول الخليج وأوروبا وأمريكا كتابة تاريخ الصلاحية على كل بيضة على حدة؟

لعبة "السطوك" وتصريف المخزون

يرى العارفون بخبايا التجارة أن الانخفاض الحالي قد لا يكون "هدية" للمستهلك، بل نتيجة لاحتمال إغراق الأسواق بمخزونات كبيرة (Stocks) مرّ عليها الوقت، ربما بسبب تعثر خطوط تصدير معينة. والمشكلة الكبرى أن المواطن يشتري هذا البيض "الرخيص" وهو لا يعلم إن كان طازجاً أم أنه مجرد مخزون قارب على التلف ويُراد تصريفه بسرعة قبل فوات الأوان.

التاريخ المفقود.. سلاح الشناقة

غياب تاريخ الإنتاج والصلاحية هو "الثغرة القانونية" التي يقتات عليها الشناقة والمحتكرون؛ فهي تسمح لهم بتخزين كميات ضخمة والتحكم في الأسعار دون خوف من "انتهاء الوقت". فلو كان تاريخ الإنتاج مكتوباً بوضوح، لفرض المستهلك بوعيه "منافسة عادلة"؛ حيث سيقبل على البيض الطازج، ويجبر السماسرة على خفض ثمن البيض الذي مر عليه وقت أطول لتفادي الخسارة، تماماً كما يحدث في الأسواق الدولية المتقدمة.

الشفافية هي مفتاح التوازن

إن إلزامية كتابة تاريخ الإنتاج والمصدر على البيض ليست ترفاً أو أمراً مستحيلاً تقنياً، بل هي خطوة ذكية وضرورية لحماية الصحة العامة وفرض التوازن في السوق. فالشفافية تعني منافسة حقيقية، والمنافسة تعني بالضرورة أثمنة معقولة وجودة مضمونة. لقد آن الأوان لتنتقل حماية المستهلك بالمغرب من "الشعارات" إلى "الإجراءات" التي تضمن للمواطن معرفة ما يضعه في طبقه بعيداً عن منطق "اجي راه البيض رخيص".


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

سفيان الفاظيل

حتى ولو

في المغرب كل شيء يمغرب سيضعون التاريخ الذي يريدون

2026/05/04 - 10:25
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات