أخبارنا المغربية- محمد اسليم
تعيش محطات الخدمة بمدينة الرباط، منذ مساء أمس الجمعة، على صفيح ساخن، بعد اكتشاف مسيّر محطة بشارع الحسن الثاني نقصًا مهمًا في كمية الكازوال المفرغة من طرف شاحنة تابعة لإحدى شركات التوزيع… المعني، وحسب بيان صادر عن الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، سجل نقصًا قدره 160 لترًا من الكازوال، ما دفعه إلى تقديم شكاية للمصالح الأمنية في الموضوع، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية في حق السائق المتورط…
الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أصدرت بيان مساندة للمسيّر المتضرر، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب كاتب عام بمكتبها التنفيذي، عبّرت من خلاله عن "قلقها البالغ" إزاء ما وقع، معتبرة أنه بات ممارسة متفشية في عدد من المحطات، مما يضر بالمصالح المالية للمهنيين ويكبّدهم خسائر مرتفعة نتيجة غلاء سعر هذه المادة الحيوية. وهو الأمر الذي دفع الجامعة منذ مدة إلى الدعوة لتبني استعمال العداد الإلكتروني في قياس الحمولات المفرغة بالمحطات، كآلية موثوقة ومعتمدة، ومصادق عليها من قبل وزارة التجارة والصناعة، وذلك للحد من هذه الممارسات المشينة التي تضر بسمعة الشركات الموزعة وبمصالح المحطاتيين…
بيان الجامعة، الذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، أعلن تضامن المهنيين الكامل واللامشروط مع الكاتب العام للجامعة، مؤكدًا أنه يعمل بتضحية ونكران ذات عاليين في خدمة قضايا المحطات والمحطاتيين، كما شجب ما وصفه بتعامل الشركة الموزعة المطبوع بالتساهل مع مثل هذه الممارسات المضرة بحرية التجارة وبشفافية التعامل التجاري. وأكد أيضًا عزم هذه الهيئة الممثلة للمهنيين الانتصاب كطرف مدني في حال أخذ الملف مسارًا قضائيًا، باعتباره ليس عملية معزولة، وإنما سلسلة من الاختلالات التي يدفع المحطاتيون ثمنها. كما دعا الشركات الموزعة، بالمقابل، إلى الانخراط في إنجاح عملية تعميم العداد الإلكتروني كوسيلة آمنة وعادلة ومتطورة للحد من كل ممارسة منافية ومضرة بمصالح الشركات والمحطات والمحطاتيين بالمغرب.
وللإشارة، فقد شكّلت العدادات الإلكترونية، منذ سنوات، موضوع خلاف بين الجامعة وبعض الشركات، حيث أكدت رسالة سابقة للجامعة، موجهة إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة سنة 2021، أن هذا العداد كان موضوع خلاف مع بعض الشركات التي رفضت استعماله رغم موافقات الدوائر الحكومية المختصة، ما اعتبرته الجامعة في رسالتها ضربًا للمجهود الحكومي في التصدي لمحاولات تكريس التلاعب في الكميات المصرح بها، واعتماد التقدير الظاهري الذي لا يسعف في معرفة الخصاص بعيدًا عن العداد المعترف به دوليًا في هذا المجال، والحائز على شواهد الاستحقاق والأمن والسلامة من قبل مختبرات متخصصة دوليًا.
واعتبرت الجامعة حينها أن الاستمرار في مثل هذه الممارسات، التي وصفتها بالقديمة والمتجاوزة، يشكل عرقلة لتحديث وتطوير قطاع المحروقات، بما يؤهل بلدنا لتقديم خدمة ومنتج بجودة وكمية تحقق الشفافية للجميع، مهنيين ومستهلكين، تقول الرسالة.
