أخبارنا المغربية- حنان سلامة
تواجه مجموعة من الشركات بالوحدات الصناعية بمدينة طنجة صعوبات بالغة وتحديات تدبيرية في العثور على اليد العاملة الشابة وجذبها لشغل مناصب الشغل الشاغرة، في مفارقة مثيرة تتزامن مع الارتفاع الملحوظ في معدلات البطالة بين صفوف الشباب.
وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه المصانع اضطرت للجوء إلى الجمعيات والمجموعات الشبابية بحثاً عن عمال سد الخصاص، الذي بات يشكل عائقاً إنتاجياً حقيقياً خاصة مع ذروة الاستهلاك والطلب المرتفع على منتجاتها خلال فصل الصيف.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حادة حول مفارقة سوق الشغل بالمغرب وعزوف فئات واسعة من الشباب عن فرص العمل المتاحة.
وتعزى الأسباب الرئيسية وراء هذا الرفض إلى غياب الجاذبية المالية، حيث تصر العديد من المصانع على تقديم رواتب تقترب من الحد الأدنى للأجور، وهو ما يراه الشباب غير منسجم بتاتاً مع الارتفاع الصاروخي لتكاليف المعيشة ومتطلبات الجهد البدني المبذول في المعامل.
وفي المقابل، باتت شريحة عريضة من الشباب تفضل التوجه نحو العمل الحر وأنشطة التوزيع وتوصيل الطلبات "الدليفري" على متن الدراجات النارية كبديل تدبيري يضمن لهم الكرامة والاستقلالية.
وأوضح الممارسون لهذه الأنشطة الحرة أن قطاع التوصيل، رغم مشاقه، يمنحهم هامشاً كبيراً من الحرية والابتعاد عن الروتين القاتل والضغط الإنتاجي الرهيب المفروض داخل المصانع والشركات المحلية والأجنبية التي تبحث عن مراكمة الأرباح على حساب تضحيات وحقوق الشغيلة، مما يفرض إعادة النظر في الإستراتيجيات الوطنية الموجهة لتأهيل وإدماج العنصر البشري في النسيج الاقتصادي.

Karim
طبيعي
الكل يدور حول الاجرة و ظروف العمل، المصانع تريد تشغيل الناس بنفس اجرة 2008 و بنفس ظروف العمل فاكيد الناس ستختار شيء افضل حتى اذا لم يكن افضل بالمعنى الحقيقي