أخبارنا المغربية- حنان سلامة
سلطت وسائل إعلام إسبانية الضوء على المفارقة الصارخة والصادمة التي تشهدها أسعار المحروقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط مع بداية شهر يوليوز 2026.
وأوضحت صحيفة لاراثون أنه في الوقت الذي يكتوي فيه المواطن والمستهلك الإسباني بنيران الارتفاعات المتتالية لأسعار الوقود بمختلف محطات الخدمة في إيبيريا، تنفست الجيوب المغربية الصعداء إثر دخول انخفاضات مهمة وملموسة حيز التنفيذ في الساعات الأولى من صباح الأربعاء؛ حيث تراجعت أسعار الكازوال بنحو 97 سنتيماً لليتر، بينما انخفض البنزين الممتاز بـ46 سنتيماً، ليستقر الكازوال في حدود 12.61 درهماً والبنزين في عتبة 13.85 درهماً؛ وهي الفوارق السعرية التي باتت تصنع الحدث وتثير الكثير من التساؤلات حول آليات التدبير الطاقي والضريبي بين البلدين الجارين.
وعزت القراءة الاقتصادية للصحيفة الإسبانية هذه المفارقة الميدانية إلى سرعة تأثر السوق المغربية وتجاوبها مع الانتعاشة الدولية والتهدئة الجيوسياسية الراهنة؛ فبينما أسهم انخفاض سعر برميل النفط عالمياً إلى ما دون عتبة 80 دولاراً، وتراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الانكماش الطفيف في الطلب العالمي، في خفض الأسعار مباشرة بالمغرب، لا تزال السوق الإسبانية تعاني من تبعات السياسات الضريبية المعقدة والهوامش الربحية للشركات المحلية التي تحول دون انعكاس هذا الانخفاض الدولي على لوحات العرض الإسبانية.
لتخلص "لارازون" إلى أن المغرب نجح في استغلال الهبوط الدولي للمشتقات النفطية لإنعاش القدرة الشرائية لمواطنيه مع انطلاق موسم الصيف، في حين يستقبل الإسبان العطلة الصيفية بعبء مالي إضافي أثقل كاهل قطاع النقل والسياحة لديهم.
