أخبارنا المغربية - محمد الميموني
لم تتوقف تداعيات الإقصاء الصادم لمنتخب هولندا من دور الـ32 لنهائيات كأس العالم 2026 على يد المنتخب المغربي عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتفجر موجة عارمة من التمييز والإساءات العنصرية الشرسة عبر منصات التواصل الاجتماعي، استهدفت الثلاثي الذي أخفق في تسجيل ركلات الترجيح: جاستن كلايفرت، كوينتن تيمبر، وكريسنسيو سومرفيل.
هذه الهجمات الحاقدة دفعت اللاعبين إلى إغلاق ميزة التعليقات على حساباتهم بشكل كامل لوقف تدفق عبارات الكراهية والتشبيهات المسيئة التي طالتهم عقب خسارة "الطواحين" بنتيجة (3-2) بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
وفي رد فعل حازم وسريع، أصدر الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) بياناً رسمياً أدان فيه بشدة هذا السلوك المرفوض، معلناً اعتزامه تقديم بلاغ رسمي ومفصل إلى المركز الوطني لمكافحة التمييز عبر الإنترنت (Meld. Online Discriminatie) لتقييم هذه التعليقات وملاحقة المتورطين فيها جنائياً بتنسيق مع النيابة العامة.
وشدد الاتحاد على أن العنصرية والتمييز لا مكان لهما في كرة القدم ولا في المجتمع، مؤكداً أن اللعبة تملك القوة لتوحيد الملايين من كل الخلفيات بينما التمييز لا يفعل شيئاً سوى تفريقهم. من جانبها، دخلت الحكومة الهولندية على خط الأزمة؛ حيث وصفت وزيرة الرياضة، ميرجام ستيرك، هذه الردود بـ"المؤسفة للغاية"، مجددة دعم السلطات لأي تحقيق جنائي يكشف هوية الفاعلين ليعيد إلى الأذهان السيناريو القاتم الذي عاشه ثلاثي إنجلترا (ساكا، راشفورد، وسانشو) في يورو 2020.
