أخبارنا المغربية - آسفي
آسفي: تجار السمك بالجملة يتساءلون...
في ظل الغلاء الذي تعرفه أسواق السمك بمختلف المدن المغربية، بما فيها مدينة آسفي، عبر عدد من تجار السمك بالجملة بهذه المدينة الساحلية، في تواصل مع "أخبارنا المغربية"، عن استغرابهم لطبيعة نشاط وحدة، أو "بناية" كما سموها، تتموقع جنوب المدينة، والتي يلفها، حسب تعبيرهم، الكثير من الغموض، وتحيط بها العديد من التساؤلات، خصوصاً أن عمليات تعليب وتلفيف مادة الأسماك تتم داخل هذه البناية/الوحدة، في غياب تام لأي مؤشر على وجود نشاط من هذا النوع.
ولم يستبعد المعنيون أن تعود أنشطة التعليب والتلفيف المنجزة بعين المكان إلى أحد المستودعات المعروفة بالمدينة، مطالبين الجهات الصحية والإدارية بالتدخل والتأكد من قانونية نشاط الوحدة/البناية، خصوصاً وأن هذا النوع من الأنشطة المرتبطة بصحة المواطن يتطلب شروطاً صارمة للاستفادة من الاعتمادات الصحية والتراخيص اللازمة.
وأوضح التجار للجريدة أن الحصول على الاعتماد الصحي الضروري لتشغيل مثل هذه الوحدات يخضع لدفتر تحملات صارم جداً، يشمل، من بين أمور أخرى، شروط النظافة الصارمة، والتتبع الدقيق لمسار المنتجات لضمان جودتها، وفق مقتضيات القانون رقم 28.07. وتشمل هذه الشروط توفير بنية تحتية ملائمة، من أرضيات وجدران ملساء غير قابلة للنفاذ، وسهلة التنظيف والتعقيم، مع تهوية جيدة، وإضاءة كافية، وحماية خطوط الإنتاج من التلوث، إلى جانب توفير غرف تبريد وتجميد ملائمة لاستقبال الأسماك الطازجة في أفضل ظروف السلامة الصحية، واعتماد نظام تتبع يحدد مسار المنتوج، من نقطة الصيد وتفريغه إلى غاية التلفيف النهائي.
كما ينص دفتر التحملات على إلزامية خضوع المستخدمين للفحوصات الطبية الدورية، وارتداء ملابس عمل معقمة ومطابقة للمواصفات، مع توفر وسائل نقل مخصصة لتوزيع المنتجات السمكية، حاصلة على الترخيص الصحي، ومجهزة بدورها بغرف معزولة مصنوعة من مواد مقاومة للصدأ، مع ضمان استمرار سلسلة التبريد الخاصة بمنتجات البحر.
