مهنيون يعددون عوامل وفرة الزيتون في المغرب ويتوقعون استمرارها خلال السنوات المقبلة

مهنيون يعددون عوامل وفرة الزيتون في المغرب ويتوقعون استمرارها خلال السنوات المقبلة

تتجه المملكة المغربية نحو مرحلة جديدة من الوفرة في إنتاج الزيتون، في ظل مؤشرات على أن المستويات المرتفعة المسجلة خلال المواسم الأخيرة قد لا تكون ظرفية أو مرتبطة فقط بالظروف المناخية، بل تعكس تحولات هيكلية يشهدها القطاع الفلاحي، بفضل التوسع الكبير في المساحات المغروسة بأشجار الزيتون خلال السنوات العشر الماضية.

وفي هذا السياق، أفاد مختصون في المجال الفلاحي، بأن فائض إنتاج الزيتون مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة، مرجعين ذلك ـ إلى جانب ارتفاع المساحات المزروعة ـ إلى اعتماد أصناف جديدة أثبتت مردوديتها العالية، من بينها "الأربيكينا" و"الأربوسانا" و"الكورونيكي"، وهي أصناف تتميز بإنتاجيتها وقدرتها على تحقيق مردودية مهمة في ظروف زراعية مختلفة.

وأضاف المصدر ذاته أن تطور تقنيات الإنتاج ساهم بدوره في تعزيز مردودية الضيعات الفلاحية، خصوصا في ما يتعلق بأساليب الري والتسميد، التي أصبحت أكثر تطورا ونجاعة، بما يسمح بتحسين الإنتاج والاستفادة بشكل أفضل من الموارد المتاحة، رغم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.

وتطرح هذه المعطيات آفاقا جديدة أمام قطاع الزيتون بالمغرب، الذي يعد من أهم سلاسل الإنتاج الفلاحي ومصادر الدخل لعدد كبير من الفلاحين، غير أن استمرار الوفرة يفرض أيضا التفكير في تطوير قدرات التخزين والتحويل والتثمين، والبحث عن أسواق جديدة لتصريف الإنتاج، بما يضمن التوازن بين العرض والطلب ويحافظ على مصالح المنتجين، ويحول ارتفاع الإنتاج إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.