المغرب يسوق أول الأدوية بحرف التيفيناغ

المغرب يسوق أول الأدوية بحرف التيفيناغ

 

سعيد نافع

ايطو سيدة في العقد السادس من العمر. تدهورت حالتها الصحية منذ خمس سنوات بعد أن ارتفعت نسب السكر والكوليستيرول في دمها. ومع بداية تدهور صحتها العامة، صارت ملزمة بالتحاليل والأدوية والتردد على الأطباء. معاناتها لم تقتصر فقط على تراجع قوة وظائف أعضائها بل أيضا مع الأدوية. إذ بمعدل وصفة طبية كل شهر، كان لا بد لها من شارح للأدوية لكي يطلعها على الطريقة التي يجب أن تستعملها بها لكي تحصل على استطباب جيد، لأن الأدوية كانت دائما تحتوي على ورقة الاستعمال محررة إما بالعربية أو الفرنسية. غير أن مطلع شهر رمضان لهذه السنة حمل تباشير جديدة لايطو، بعد أن قرر أحد المختبرات تسويق الأدوية بحرف التيفيناغ الأمازيغي. ايطو ما عليها الآن سوى الانضمام إلى وحدات محاربة الأمية، لتصبح قادرة على فك رموز الأدوية التي تستعمل.


«لقد قررنا أن تكون باكورة المنتوجات الصيدلية التي  تخضع لهذا التغيير أحد الأدوية التي يكثر عليها الإقبال في شهر رمضان من طرف عموم المواطنين المغاربة. وهو دواء اوميجين الذي ينصح للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الهضم أو يقدم في بعض حالات الاستطباب المرافقة لتسهيل عملية الهضم » يصرح مصدر من المختبر للأحداث المغربية قبل أن يستطرد في نفس السياق « المختبر يعتزم في المستقبل القريب إدماج اللغة الأمازيغية في كل الأدوية التي ينتج ويسوق على الصعيد الوطني وهو ما سيمكن شريحة واسعة من المواطنين المغاربة، خصوصا في المناطق التي توجد بها ساكنة ذات أصول ولغة أمازيغية، من تعامل مباشر وبسيط مع الدواء»


هكذا إذن، وبعد الفرنسية لوقت طويل جدا، ثم العربية في وقت لاحق، سيجد المغاربة على رفوف الصيدليات ابتداء من هذا الأسبوع أدوية مكتوبة بحرف التيفيناغ. تنوع لغوي سيعفي الكثير من المواطنين المغاربة ذوي الأصول الأمازيغية من البحث عن مترجم أو شارح لوصفة الدواء أو طريقة استعماله. الأدوية التي يوزعها أحد المختبرات الطبية الكبرى في العاصمة الاقتصادية شرعت في الانضمام إلى اللائحة الطويلة للأدوية المغربية التي تحرر صفاتها بالحرفين اللاتيني والعربي. الهدف : إدماج كافة الأدوية في حرف التيفيناغ في الأشهر والسنوات القليلة القادمة.


« نحاول أن نشجع المناخ الإيجابي التي تمر منه البلاد اليوم، بعد الدستور الجديد» يؤكد المصدر، مشيرا إلى أن المختبر استفاد من الظرف الذي تمر به البلاد سياسيا وتنظيميا التغيير الذي شهده الدستور المغربي باعتماد اللغة الأمازيغية لغة رسمية، ،الانخراط في الرغبة الرسمية للبلاد بتشجيع الاستعمال الرسمي للغة الأمازيغية في التعاملات اليومية للمواطنين المغاربة.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

شروق

تعليق 1

أشمن تيفينا الله يهديكم الأمازيغية غتبقى لهجة يطلعوا الأمازيغ فالسما و ينزلو لهجة همجية

-2

كلنا مغاربة

تعليق 2

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أولا أتعجب من كاتب المقال الذي يدعو السيدةايطو في العقد السادس بقوله \"ما عليها الآن سوى الانضمام إلى وحدات محاربة الأمية، لتصبح قادرة على فك رموز الأدوية التي تستعمل\" و المحررة باللغة الأمازيغية. أما كان من الأحرى أن تتعلم اللغة العربية لكي تتواصل مع الطبيب قبل الدواء أما إن كان الطبيب يجيد الامازيغية فسيطلعها على الطريقة بنفسه. حتى لا أطيل أتمنى أن يتعلم كل المغاربة لغة التيفيناغ حتى لا تبقى لغة سر بين الأمازيغ

امازيغي

تعليق 3

متى كان الامازيغ يحتاجون لمن يترجم لهم العربية الامازيغ اشد فصاحة في العربية حتى من عرب الشرق اللهم شتت شمل من يريد تشتيت المغاربة

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.