الرأسمال اللامادي : المغرب مدعو لمواصلة السير على درب الإصلاحات المؤسساتية

الرأسمال اللامادي : المغرب مدعو لمواصلة السير على درب الإصلاحات المؤسساتية

أكد خبير اقتصادي بالبنك العالمي أن المغرب، الذي يفيض بأصول لامادية لا تنتظر سوى مزيدا من التثمين ، مدعو لمواصلة السير وبكل حزم على درب الإصلاحات المؤسساتية.

وقال جون بيير شوفور الخبير الإقتصادي الرئيسي للبنك العالمي بالمغرب، في حديث نشرته صحيفة (ليكونوميست) اليوم الإثنين ، إن " المغرب يفيض بأصول لامادية لا تنتظر سوى مزيدا من التثمين . لذا على الدولة أن تواصل وبكل حزم السير على درب الإصلاحات المؤسساتية " ، مشيرا إلى أنه من خلال تطوير وتثمين ثروتها اللامادية ستنخرط المملكة في منظور الإقتصاديات الصاعدة.

وأضاف المحلل الإقتصادي أن مواصلة هذه الإصلاحات المؤسساتية ينبغي أن تتمحور حول ثلاثة مجالات أساسية تتمثل في النهوض بتنمية " تنافسية" و" شاملة" خاصة بالنسبة للشباب والنساء ، وبناء مستقبل " أخضر" و" مرن" ، فضلا عن تعزيز الحكامة والمؤسسات من أجل تقديم خدمات أفضل لكافة المواطنين.

وسجل أنه بالنسبة " للبلدان ذات الدخل المتوسط على غرار المغرب ، تتراوح حصة الرأسمال اللامادي من الثروة الوطنية ما بين 50 و70 في المائة " ، مضيفا أن " الرفع من هذا الرأسمال اللامادي ينبغي أن يتجسد في المغرب من خلال استثمار أكثر مردودية في الرأسمال البشري ، أي في التربية والتكوين بالمفهوم الواسع ".

وبعد أن لاحظ شوفور أن تكوين الرأسمال البشري يرتبط بدوره " بشكل كبير " بجودة المؤسسات خاصة المؤسسات التعليمية ، اعتبر أن الرهان الأساسي يكمن في تحسين حكامة هذه المؤسسات وفي احتضان أفضل للشباب داخل المجتمع بشكل عام.

وأشار إلى أن التنمية المستدامة والمدعمة والعادلة ترتكز أساسا على تراكم الأصول اللامادية في شكل الرأسمال البشري والرأسمال الإجتماعي والرأسمال المؤسساتي ، مؤكدا في هذا الصدد أن المغرب يمكنه أن ينتظر إنعكاسات إقتصادية قوية في مجال التنمية والإزدهار من خلال تعزيز رأسماله اللامادي.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.