أخطر ما يمكن تصوره في فصل دراسي... مخدرات وسلاح أبيض ...فمن المسؤول !!!
ذ.الكبير الداديسي
يروج هذه الأيام في شبكات التواصل الاجتماعي عدد من الأشرطة توثق سلوكات لا تربوية داخل الفصول الدراسية، تركت إحساسا وكأن هناك مؤامرة متعددة الأطراف لضرب المدرسة العمومية، واستهجانا كبيرا في صفوف كل ذي عقل ولب له غيرة على الوطن ومستقبله، حتى وإن كان من خارج أسرة التعليم، فبعد الفيديو الذي أظهر تلاميذ الصفوف الخلفية يحتسون كؤوس الشاي وقد أحضروا إلى القسم إبريقا وفناجين كما لو كانوا في مقهى، وفيديو تلاميذ نفس الصفوف يتناولون الكسكس كما لو كانوا في نزهة، وآخر لمراهقين يغنون كل ذلك أثناء شرح الأستاذ للدرس ناهيك عن أشرطة للعنف في الوسط المدرسي ... يدور هذه الأيام فيديو صادم لجانحين وقد أحضروا للفصل الدراسي سلاحا أبيض وسنابل القنب الهندي : يبدأ الشريط بإبراز مراهق مفتخرا برفع سنبلة كبيرة للقنب الهندي وهو على مقعده الخلفي داخل القسم، يلوح بها لصديقه الذي يصور الحدث، بينما أحد أصدقائه على نفس المقعد يقطع الكيف بسكين على خشبة فوق الطاولة في طريقة ما يعرف بين متعاطي الحشيش ب(التقساس أو التقسيسة) وبينهما كيس مملوء بسنابل الكيف...
الغريب هو أنه إلى حدود كتابة هذه السطور يسود صمت مريب من الأجهزة الأمنية التي تتوصل في حربها الوقائية إلى مجرمين قبل أن ينفذوا ما يخططون له، ومن الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية والتعليم ، التي ما أن يتلفظ أستاذ بكلمة نابية في محاولة منه لوقف سلوك أحد التلاميذ الجانحين حتى تسارع لاستنكار سلوك الأستاذ وأحيانا تبادر بإرسال لجنة لمساندة التلميذ "المهان"...
اليوم أمام هذه الجرائم الكل يغض الطرف عن هذه الفيديوهات، بل ولم تنشر حتى مكان وزمان وقوعها، أو تكذيبها أو بيان حقيقة بشأنها.... وهي المتضمنة لجنح وجرائم مع سبق الإصرار يعاقب عليها القانون : فالمراهق الظاهر في الفيديو يحمل ممنوعات بكمية معتبرة، ويدخل بها إلى فصل دراسي، والأكيد أن كل أو معظم تلك الكمية سيتم ترويجها واستهلاكها داخل مؤسسة تربوية، في بلد يجرم حيازة وترويج المخدرات، إن سلوك هذا الجانح جريمة متكاملة الأركان سواء في شرائها، حيازتها، استهلاكها وربما توزيعها بمقابل أو بدونه... ينضاف إلى ذلك وجود القصد الجنائي من خلال التخطيط للعملية وتوثيقها دون أدنى مراعاة لحرمة المكان ولا خصوصية المتفاعلين في المكان من أساتذة و متعلمين قاصرين من الجنسين الذين تركهم أولياؤهم في مؤسسة تربوية يعتقدون أنها تحميهم من مخاطر الشارع، ليجدوا أنفسهم في أشرطة تتداولها العامة مع مجرمين... وهو ما يستوجب معاقبة وتشديد العقوبة على الفاعلين، مادام القانون يعاقب (بمجرد وضع اليد على المخدر بنية الملك و الحيازة و الحق في التصرف فيه تصرفا مطلقا) و القانون المغربي لا يشترط في جرائم
المخدرات توفر باعث معين سواء أكان الباعث هو التجارة، التعاطي ، الإخفاء ، أو حب الاستطلاع لذلك يعاقب على مسك المواد المخدرة مهما كانت وسيلة وغاية ذلك المسك، حتى وإن لم يتوفر القصد الجنائي... أما والحالة هذه فكل أركان الجناية متوفرة، والجريمة ليست واحدة ، فهي جريمة متعددة تضم جريمة حيازة، وجريمة حمل السلاح الأبيض للشخص الآخر الذي "يقسس" الكيف الأبيض الذي يعاقب القانون المغربي على مجرد حمله . ففي القانون الجنائي يعتبر مجرد حمل السلاح الأبيض جريمة بغض النظر عن استعماله في الضرب أو الجرح...وجريمة أخرى تكمن في التصوير داخل فصل دراسي دون ترخيص، إضافة إلى تصوير ونشر صور تلاميذ دون علمهم في وقت يتجه الرأي العام إلى منع واستهجان تصوير التلاميذ خلال الأنشطة التربوية الهادفة في الساحات والقاعات العامة، فماذا عن تصوير حمل سلاح وحيازة مخدر داخل الفصول الدراسية وما يمكن أن يترب عنهما ..ولسنا في حاجة إلى النبش في الجرائم المحتملة...
السؤال التربوي الأخلاقي والقانوني هو هل العقوبات البديلة (البستنة، التنظيف...) التي أقرتها المذكرات التربوية في السنوات الأخيرة كافية لعلاج مثل هذه السلوكات التي أضحت تستفحل يوما بعد يوم؟

التعليقات
11آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
احمد
و علاش ساترين كمارتو..هو يفتخر و يتباهى بإنجازو.. و انتم مخبيين وجهو؟
هههههه ...شكون المسؤول ....بطبيعة الحال الأستاذ ...
ستكون العقوبة هي زراعة القنب الهندي "البستنة" ههههه
ابن احمر
الاستاذ ليس مسؤولا هو يؤدي واجبه داخل القسم . لاتنس ان الانتقام اصبح سيد الموقف والاستاذ يخا على حياته وابناءه و عاءلته المسؤول الاول هم الاباء الذين تخلوا عن دورهم( ولد وطلق )في التربية . لاحظ ان هؤلاء التلاميذ يظهرون بوجوه مكشوفة معنى انهم لايهمهم.احد
قنصرة
قنصرة
نرجو من الامن التدخل والزج بهؤلاء الحتالة داخل سجن انفرادي رحم الله التعليم هذا ما خططوا له لتدمير المنظومة رحم الله التعليم في بلادنا
أحمد
مغربي حر
لما نزعت من المدرسة سلطتها سقطت هيبتها، بحيث أصبح دور الأستاذ هو تقديم الدروس لا غير ، بينما في السابق كانت المدرسة تربي وتعلم ، أما الآن فقد نزعت منها صفة التربية، لذلك وصلنا إلي هذا الحال
مواطن
مقصصصود
هكذا اريد بالمدرسة العمومية خصوصا والمدرسة المغربية عموما الدولة ليست لها نية اصلاح التعليم حتى يبقى المواطن والمجتمع في دار غفلون.هههه منع تصوير الانشطة التربوية. والسماح بتصوير الترهات والسلوكات التي تسيء الى المدرسة مع الاسف
بما ان الشواطئ الاسبانية والمغربية محكمة، اتجهت العشبة تلخضراء الي الاقسام والفلاحين الي الانتحار
معلمة
لفشوش
الاعلام الامسؤول والوالدين الغير قادرين على التربية وكثرة لفشوش لعوج.وقلة لعصا. الام معةالمسلسلات التركية والاب اما المخدرات والمقاهي والريال والبارصة او مع لكارطة. هذا حال ابناء المغاربة فقط الاغنياء هم اللذين يهتمون بدراسة الابناء كي ياخذوا المناصب ويتحكموا بالوراثة في الطبقة المسحوقة لي مابغاتش تقرا. صدقوني لا اكذب .والله يلطف بنا راه تنربيوا المجرمين في الاقسام والاباء يرفضون ان تربي لهم ولادهم.كارثة والله.
المسؤول الحقيقي هو الشق المكلف بالامن وفرض وتطبيق القانون من وزارة الداخلية
علي
الياس وانسداد الافق
نظرا لانسداد الافق ونظرا لان تعليمنا يخرج جيوشا من العاطلين ونظرا الى ان الاسر رفعت يدها واستسلمت لرغبات ابنائها ونظر لفشل كل محاولات اصلاح التعليم ونظرا لاعادة المفصولين و ذوي السوابق الى المدارس رغم قرارات الفصل ونظرا لتكبيل الادارة والاساتذة بالمذكرات والتشريعات المجحفة ونظرا لانعدام العقوبات الصارمة فان المدارس ستصبح كالملاعب شغب واهازيج وصراخ وعويل كل شئ الا التعليم والتعلم كان الله في عون موظفي هذا القطاع