الرئيسية | مستجدات التعليم | ملموس لأخبارنا: قطاع التعليم والتكوين الحر له خصوصيات لابد للمسؤولين من مراعاتها

ملموس لأخبارنا: قطاع التعليم والتكوين الحر له خصوصيات لابد للمسؤولين من مراعاتها

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ملموس لأخبارنا: قطاع التعليم والتكوين الحر له خصوصيات لابد للمسؤولين من مراعاتها
 

أخبارنا المغربية - محمد اسليم 

على خلفية إنتخابه مؤخرا وبالإجماع، رئيسا لاتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، والذي عقد مؤتمره الوطني العاشر العاشر، إلتقت أخبارنا المغربية محمد ملموس، والذي تحدث لنا في لقاء خاص عن الإتحاد والمؤتمر، والتعليم الحر وإكراهاته، ورؤيته للإصلاح وأشياء أخرى... 

وهكذا اعتبر محمد ملموس، أن قطاع التعليم  والتكوين الحر بالمغرب، هو أحد العناصر المكونة لمنظومة التربية والتكوين بالمغرب وشريكا للتعليم العمومي، وأيضا منظومة تعليمية  وتكوينية تعد مواطن الغد  ليكون مواطنا فاعلا ومنتجا، كما تمكنه من  اكتساب قدرات التعليم الذاتي، وفقا لأفضل المعايير التربوية العالمية، مؤكدا أن المؤتمر الأخير جاء في سياقه العادي بعد أربعين سنة من التأسيس، حيث وصل اليوم إلى مؤتمره العاشر، وقد مر في ظروف ايجابية، تم خلالها التطرق فيه إلى اكراهات القطاع وأيضا تجديد هياكل الاتحاد،  وكانت أشغاله ناجحة بكل المقاييس من حيت التوصيات التي خرج بها وأيضا من حيث تشكيلة المكتب التي انتخبها و الذي سيزاول مهامه لأربع سنوات قادمة، وهي تشكيلة وازنة ومتميزة  قادرة على ترجمة تطلعات كل مهنيي القطاع بكل مستوياتهم؛ مضيفا أن ما يهمه وزملاءه هو الدور الذي تلعبه كل مؤسسات  التعليم الحر باعتبارها ركنا من أركان  المدرسة المغربية ومدى مساهمتها في الجودة التعليمية المطلوبة. مذكرا أن اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب  هو من أولى الجمعيات المهنية بالمغرب، بحيث تأسس سنة 1970، بعد دمج رابطة التعليم الحر المنبثقة عن الحركة الوطنية أيام الحماية وهيئة التعليم الحر التي تأسست في بداية الاستقلال. 

أما عن الرؤية الإستراتيجية  لإصلاح  التعليم  بالمغرب 2015/2030  ومطالب المهنيين في قطاع التعليم الحر فقال محمد ملموس لأخبارنا: "الرؤية الإستراتيجية كما تعلمون، من بين مقتضياتها كما جاء في الميثاق  الوطني والبرنامج الاستعجالي،  التحفيز على الاستثمار في العالم القروي  والانخراط في التربية غير النظامية وبرامج محاربة الأمية والإسهام في الضمان الاجتماعي، وهي برامج كبيرة،  لكنه سكت عن  الملف الضريبي والولوج إلى العقار، كما تراجعت الرؤية عن تزويد  المدرسة الخصوصية بالأطر التربوية، وقطاع  التعليم الحر باعتباره استثمارا كباقي الاستثمارات الأخرى لديه إكراهات وتحديات؛ نحن المهنيون ليس لدينا داخل الإتحاد ملف مطلبي بقدر ما لدينا توصية  آنية و رئيسية للحكومة، تتعلق بالأساس بالمطالبة بوضع نظام جبائي ملائم يلبي حاجيات المهنيين ويزيد من جودة التعليم، وهو القطاع الذي خضع للضريبة منذ سنة 2007 في عهد  حكومة إدريس جطو، والتي اعتبرت أن قطاع التعليم الحر كباقي القطاعات الاستثمارية الأخرى، والعكس أن قطاع التعليم الخصوصي له خصوصيات، فهو يعد شريكا أساسيا في المدرسة التعليمية الوطنية ويحمل هم تقدم البلاد، أيضا لابد للإشارة أنه في ظل الوضع الحالي هناك تراجع ملحوظ في الاستثمار في القطاع الحر،  وأيضا  عدم تدخل الدولة في الولوج إلى العقار،  على اعتبار أن مشاريع بناء المؤسسات التعليمية تتطلب وعاء عقاريا كبيرا ؛ ومن اهتماماتنا أيضا خلق شغيلة تربوية  قادرة على كسب رهان الجودة  الذي نعتبره الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الاتحاد..." قبل أن يواصل: " اليوم، في رأينا يجب أن نتجاوز ذواتنا و أن ننطلق  نحو فضاءات أرحب، من خلال مقارنة تجاربنا بتجارب اخرى ماليزية، صينية، كورية، يابانية واوربية طبعا وغيرها.. وهنا لابد من طرح السؤال: أين نحن من العالم الرقمي وتطوراته والذي يسير بسرعة رهيبة دون أن يلج مؤسساتنا؟ فأوروبا مثلا والتي كانت لعهد قريب، نموذجا للرفاهية باتت في تراجع مقابل الصعود المطرد للنمور الأسيوية، والذي يتم اعتمادا على الإمكانيات البشرية لهذه البلدان قبل أي شيء... أثناء ولوجنا المدرسة العمومية في مرحلة الخمسينات والستينات والسبعينات، نحن القادمون من المسيد أو الجامع أو الحضار بحسب المناطق، بهرتنا الطاولات والسبورات والطباشير الملون حينها، وللأسف هذا المشهد لم يتغير في كثير من المدارس إلى الآن.. إذن لكي نواكب تطور العالم في التعليم لابد لنا من مدرسة رقمية متطورة، مدرسة قيم وأخلاق ومبادئ، مدرسة مواطن يغير على بلده، ويدافع عنه... ما لن يتم بالتأكيد بتقديس البرامج والمناهج وحدها، خصوصا وأن تلامذتنا يتفاوتون في القدرات والمؤهلات، وبالتالي فالتقديس يجب أن يكون للإنسان، والذي يجب أن يكون مركزا لإهتمامنا جميعا، وهو ما لا نقوم به مع الأسف، وبالتالي نسجل نسب هدر مدرسي مرتفعة جدا، لأن هذا التلميذ لا يجد نفسه داخل مدرسته، ولا يكتسب داخلها القوة النفسية، وقوة الشخصية وقوة الذات... لكن لا بد للإشارة إلى أن هناك صراحة تجارب رائدة وناجحة في التعليم الحر، والتي يجب الاستفاة منها...".

وعن علاقة اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب بالوزارة الوصية على الخصوص والمسؤولين على العموم، صرح محمد ملموس بالقول: "نحن نتفهم دائما الضغوط الممارسة على وزارة مسؤولة عن تدريس 6 مليون تلميذ مغربي بالقطاع العمومي... في مواجهة مليون آخرين بالقطاع الحر يستفيدون من رقابة ذاتية للمؤسسات التي يدرسون بها، من رقابة آبائهم، والذين سلمونا كمؤسسات أغلى ما يملكون، وأكدوا دائما على الجودة المرتبطة بما هو تربوي قبل ما هو تعليمي، وهناك المراقبة الإدارية والتربوية للوزارة والتي لها أهميتها، وطبعا أن يتحول الاتحاد إلى هيئة وطنية  هو من طموحنا الذي سعينا لتحقيقه دائما ، وكما تعلمون فأيدينا دائما ممدودة للوزارة الوصية للتعاون، لأننا نعتبر أنفسنا شركاء أساسيين في بناء منظومة تعليمية ترفع من رأس المغرب  في هذا المجال...".

وعن برنامج عمل الإتحاد أجاب رئيسه بالقول: "في الحقيقة نحن بصدد عقد أول اجتماع للمكتب الوطني الجديد، بحر  الأسبوع الجاري، والذي سيتم خلاله توزيع مهام الأعضاء، ومناقشة  وتسطير برنامج عمل... وعموما نجد أنفسنا ملزمين بدعوة وزارة التربية الوطنية إلى التعامل مع أساتذة التعليم الحر كأساتذة مربين شأنهم شأن زملائهم المزاولين بالقطاع  التعليمي العمومي، فيما يخص مثلا الانخراط بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لرجال و تساء التعليم ، والاستفادة من خدماتها، وهي مسألة اعتبارية لرجال التعليم الحر ، ثم هناك التكوين المستمر لهؤلاء الأساتذة، لمواكبة تطورات العالم الرقمي الذي يتطور يوما بعد يوم، وكل ما سبق يصب في مصلحتنا الوطنية من خلال توسيع العرض والرفع من الجودة، ما يتطلب انخراطا فعليا من الدولة ودعما منها، لمواجهة العديد من الإكراهات وخصوصا ما يرتبط منها بالوعاء العقاري، كما ذكرنا سلفا، حيث تتطلب المؤسسة التربوية فضاءات  أرحب من غيرها، لتوفير كل المرافق الضرورية من ملاعب، مسارح، مختبرات... إلى جانب نظام جبائي ملائم للقطاع ولخصوصياته، كأحد أولوياتنا، ما سيوفر على الدولة استثمارات مهمة.."

 
مجموع المشاهدات: 1201 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

أقلام حرة