أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
في سياق الدينامية التي تعرفها المنظومة التربوية على الصعيد الوطني، تواصل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان ترسيخ حضورها الميداني وانخراطها العملي في تنزيل مختلف البرامج الإصلاحية، وفي مقدمتها مشروع مؤسسات الريادة، الذي تراهن عليه الوزارة من أجل الرفع من جودة التعلمات وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وفي هذا الإطار، تشرف المديرية الإقليمية بوزان، تحت قيادة المديرة الإقليمية خديجة بنعبد السلام، على تنظيم اللقاءات التواصلية بمؤسسات الريادة في محطتها الثانية، الممتدة من 29 دجنبر 2025 إلى 12 يناير 2026، والتي تشمل جميع مؤسسات الريادة بالإقليم، في خطوة تعكس الرهان على التواصل المباشر كمدخل أساسي لإنجاح الإصلاح التربوي، حيث تميزت هذه المحطة بانخراط ميداني قوي للمديرة الإقليمية، التي قامت بجولات مكوكية شملت مختلف الجماعات الترابية بإقليم وزان، في حرص واضح على تتبع تنزيل هذه اللقاءات عن قرب وعدم الاكتفاء بالتدبير المكتبي.
وشكلت هذه الجولات مناسبة لإشراف خديجة بنعبد السلام شخصيا على عدد من اللقاءات التواصلية داخل مؤسسات تعليمية متعددة، حيث حرصت على التواصل المباشر مع أولياء أمور التلاميذ، والاستماع لانشغالاتهم وتساؤلاتهم، وتقديم توضيحات دقيقة حول أهداف مشروع مؤسسات الريادة، ونتائج المرحلة الأولى من إرساء التعلمات، ووضعية حصص الدعم الممتد، وكذا الأدوار المنتظرة من الأسرة في مواكبة التعلمات داخل البيت، إذ أعطى هذا الحضور الميداني المباشر لهذه اللقاءات بعدا عمليا وإنسانيا، وساهم في تعزيز الثقة بين الأسر والمؤسسة التعليمية.

وتنعقد هذه اللقاءات تحت شعار «نجاح أبنائنا… ثمرة تواصلنا المستمر»، حيث يتم تقاسم نتائج التلاميذ بعد المرحلة الأولى من إرساء التعلمات، وفتح نقاش موسع حول سبل تحسين التعلمات والدعم التربوي، في إطار مقاربة تشاركية تجعل من الأسرة شريكا فعليا في تتبع المسار الدراسي للأبناء، حيث لقي هذا التوجه تفاعلا إيجابيا من طرف أولياء الأمور، الذين عبروا عن ارتياحهم لأسلوب التواصل المعتمد ولانفتاح الإدارة التربوية على محيطها.
وتؤكد المديرية الإقليمية بوزان، من خلال هذا الورش، حرصها على تنزيل التوجيهات المركزية والجهوية بروح القرب والمسؤولية، مع استحضار خصوصيات الإقليم، خاصة بالمجال القروي، حيث تظل الحاجة ملحة إلى مواكبة دقيقة ودعم مستمر للتعلمات، كما يعكس هذا النهج التزام المديرة الإقليمية خديجة بنعبد السلام بتكريس ثقافة التدبير الميداني، المبني على الإنصات والتفاعل المباشر، بما يحفز الأطر التربوية ويعزز انخراطها في إنجاح مشاريع الإصلاح.

وتأتي هذه اللقاءات التواصلية في انسجام تام مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026، التي تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية، وتربط نجاح الإصلاح بمدى نجاعة التنفيذ على المستوى المحلي، وهي تجربة تؤكد أن الإصلاح التربوي لا يقاس بالخطابات، بل بالفعل الميداني والتواصل المباشر، وهو الرهان الذي تبدو المديرية الإقليمية بوزان، بقيادة خديجة بنعبد السلام، ماضية في ترسيخه خدمة لمدرسة عمومية ذات جودة ومنصفة.

