أخبارنا المغربية ـ ع. أبو الفتوح
تشهد العديد من المساجد في المغرب ليلة السابع والعشرين من رمضان ظاهرة تنظيمية لافتة، تتمثل في توقيف الصلاة لمدد تتراوح بين 15 و20 دقيقة بين صلاة العشاء وصلاة التراويح.
يُخصص هذا الحيز الزمني لجمع التبرعات المالية من المصلين، وهي أموال توجّه غالباً لمكافأة المقرئين والقائمين على الشأن الديني بالمسجد، تقديراً لجهودهم طوال الشهر الكريم.
مبررات القائمين على المساجد
يرى المدافعون عن هذا الإجراء أنها فرصة سنوية "ذهبية" لتكريم أهل القرآن، خاصة وأن الكثير من الأئمة والمقرئين المتطوعين لا يتقاضون أجوراً ثابتة. ويعتبر المنظمون أن جمع التبرعات في هذه الليلة تحديداً، التي تشهد ذروة الإقبال الجماهيري، يضمن توفير دعم مادي كافٍ يغطي مكافآت القراء ومصاريف صيانة المسجد، مما يعزز روح التكافل الاجتماعي داخل بيوت الله.
ملاحظات المصلين والجانب الروحي
في المقابل، تثير هذه الممارسة تحفظات لدى فئة من المصلين، لا تتعلق بمبدأ الصدقة بل بطريقة تنفيذها. ويرى هؤلاء أن توقف الصلاة لفترة طويلة وسط النداءات عبر المكبرات وحركة أكياس المال بين الصفوف، قد يؤثر على الأجواء الروحانية والسكينة المطلوبة في هذه الليلة. كما يُطرح تساؤل حول مدى ملاءمة هذا الانتظار الطويل لظروف كبار السن والمرضى الذين يرغبون في إتمام صلاتهم دون مشقة إضافية.
البحث عن صيغ بديلة
وسط هذا التباين في الآراء، تبرز دعوات لتبني صيغ تنظيمية توازن بين "حق التقدير" و"حق السكينة". ومن بين المقترحات المطروحة، الاعتماد على صناديق تبرع ثابتة عند الأبواب، أو استغلال الوسائل الرقمية والتحويلات البنكية، أو تقليص مدة التوقف إلى الحد الأدنى، بما يضمن تكريم القائمين على المساجد دون المساس بانسيابية العبادة وقدسية الليلة.
