أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عبّر المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن قلق شديد بشأن المسار المتعثر للدخول التكويني الحالي 2025/2026، والذي بصمته - حسب بيان توصلت به "أخبارنا" - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلسلة من القرارات الانفرادية، التي تمس في العمق هوية المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
البيان أعلن رفض النقابة لما وصفه بالتأخر غير المفهوم في إعلان تنظيم مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (نونبر 2025)، وفي إصدار نتائجها (4 يناير 2026)، مما سيؤثر - حسبه - سلبًا على حصيلة التكوين والتأهيل والتدريب خلال الشهور المتبقية من السنة التكوينية الجارية.
كما ندد البيان بالارتجال في تدبير الإعلان عن نتائج مباراة الأساتذة المساعدين الجدد، وخصوصًا التأخر غير المبرر في الإفراج عن النتائج، مما حرم المراكز الجهوية من أطر كفؤة اضطرت للالتحاق بالجامعات بعد طول انتظار، مع تحذيره من التبعات الخطيرة لتأجيل استفادة المراكز من أطرها البشرية الجديدة، في ظل ارتفاع عدد المتدربين والمتدربات، والارتباك في توزيعهم دون اعتبار للتخصصات المتوفرة في المقرات الرئيسة والفروع والملحقات، مما ينذر - حسب البيان - بموسم تكويني كارثي من حيث جودة التكوين والتداريب.
واستنكر أصحاب البيان أيضًا التأخر غير المبرر في تسوية ترقيات الأساتذة الباحثين في الدرجة برسم موسمي 2023 و2024، مطالبين الوزارة بتحمل مسؤوليتها الكاملة عن هذا الوضع.
البيان حذّر من الانعكاسات السلبية للقرارات المذكورة، وفي مقدمتها سوء توزيع المتدربين والمتدربات، وحدوث اكتظاظ وعشوائية، مطالبًا بالاحترام الكامل لاختصاصات هياكل المراكز في توزيع المتدربين وتدبير الشأن البيداغوجي المحلي، مع استحضار خصوصيات كل مركز وفروعه أو ملحقته، وداعيًا إلى الإسراع بإصدار قرارات التعيين للأساتذة المكلفين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في أقرب وقت.
وأعلن البيان كذلك رفضه جملة وتفصيلاً لما سماه "مصادرة" العطل المدرسية المنصوص عليها في مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 25.051 بتاريخ 03 يوليوز 2025، بشأن تنظيم السنة الدراسية 2025-2026، واعتبر فرض رزنامة مزاجية خرقًا سافرًا للمقرر الوزاري.
كما طالب بالإسراع بتجديد هياكل وبنيات البحث العلمي، من فرق البحث والمختبرات التي انتهت مدتها، وتشبيكها مع نظيراتها في الجامعات، تنفيذًا لمقرر وزير التربية الوطنية بهذا الشأن.
وفي الختام، شدد بيان المكتب الوطني على أن فتح حوار مستعجل مع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي هو الكفيل بإيجاد حل لكل هذه المطالب الملحة، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الموسم التكويني 2026.
