أخبارنا المغربية - محمد اسليم
تحت شعار: "لا كرامة للمدرسة دون كرامة أستاذ(ة) التعليم الأولي"، أعلن التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي عن خوض إضراب وطني شامل لمدة يومين (الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل 2026)، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان بالرباط في اليوم الأول من الإضراب. وهي خطوة تصعيدية تأتي للرد على ما يشهده قطاع التعليم الأولي من انهيار سياسي وأخلاقي، حيث تحولت الطفولة المبكرة من أولوية وطنية إلى سلعة رخيصة في سوق مفتوح للجمعيات التي وصفها بيان التنسيقية بالريعية، وتحت وصاية وزارة تخلت طواعية عن سيادتها لصالح من وصفهم البيان النقابي بـ"تجار الوهم التربوي".
البيان النقابي شديد اللهجة والذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، والذي يحمل توقيع النقابة الوطنية للتعليم الأولي (UMT)، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي (CDT)، والهيئة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي (FNE)، أكد أن هذه الفئة تعاني من أجور زهيدة تكرس الفقر ولا تصون كرامة الإنسان، ومن تشغيل هش يفتقر إلى أدنى مقومات الاستقرار والحماية الاجتماعية، ومن ابتزاز ممنهج تحت تهديد التكليفات التعسفية والإقصاء. وهي سياسة استغلال مقنن بامتياز -يؤكد البيان- حيث تتحول الجمعيات الوسيطة إلى شركات لاستنزاف المال العام وتكديس الأرباح، تحت غطاء "العمل التطوعي" المزعوم.
بيان التنسيق طالب بالإدماج الفوري والشامل لجميع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي في سلك الوظيفة العمومية، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مع إسقاط نموذج الجمعيات والتدبير المفوض بشكل نهائي، تجسيداً للرفض القاطع لمنطق "التربية بالتقسيط" والذي أثبت فشله، وتحول إلى آلية لاستنزاف المال العام واستغلال الشغيلة، مع ضمان الكرامة المهنية والاجتماعية للأستاذ(ة)، بما ينسجم مع مكانته ودوره المحوري في بناء الأجيال، كمدخل أساسي لإرساء تعليم أولي عمومي مجاني وذي جودة.
