أخبارنا المغربية - وجدة
أكدت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش دبرت المرحلة الراهنة بمسؤولية، مشيرة إلى أنها اتخذت خيارات صعبة تهدف أساسا إلى خلق نهضة شاملة في جميع الأوراش التنموية وإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، بما ينعكس إيجابا على المعيش اليومي للمواطنين.
وشددت الرميلي اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، خلال كشف حزبها عن إجراءات الالتزام الثاني من "برنامج الأحرار" للمرحلة المقبلة، والذي يحمل شعار "ضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية"، على إيمان الحزب بضرورة أن تكون الدولة الاجتماعية ناجعة ومجالية وقريبة من المواطن في كل ربوع المملكة.
وسجلت الرميلي، وهي تعلن عن الإجراءين السابع والثامن من الالتزام الثاني، المتعلقين بقطاعي التعليم والصحة، أن ترسيخ الدولة الاجتماعية ينطلق بالضرورة من حقين أساسيين: حق المواطن في تعليم ذي جودة، وحقه في علاج يصون كرامته، باعتبار أن المواطن المتعلم والصحيح هو الركيزة الأساس لبناء المستقبل والمساهمة في تقدم البلاد.
أوضحت القيادية التجمعية أن "برنامج الأحرار" يضع تجويد ظروف دراسة التلميذ المغربي في مقدمة أولوياته، ويسعى إلى تقليص نسب الهدر المدرسي عبر حزمة من التدابير العملية تشمل تعميم النقل المدرسي: وتوسيع شبكته في المناطق القروية وشبه القروية، والمطاعم المدرسية، والدعم الدراسي الفردي بالاعتماد على التقنيات والوسائل الحديثة.

إلى جانب إدماج المنقطعين من خلال توجيه التلاميذ الذين غادروا فصول الدراسة نحو التكوين المهني ومدارس الفرصة الثانية، لمنع تنامي فئة الشباب الذين لا يدرسون ولا يشتغلون ولا يتابعون أي تكوين.
وأضافت الرميلي أن الحزب يؤمن بقدرة المدرسة على صناعة الكفاءات واكتشاف المواهب، وهو ما سيتم العمل عليه عبر تكييف الزمن المدرسي وتوفير الفضاءات اللازمة للأنشطة الموازية، والمضي في تعميم مدارس الريادة وفق جدول زمني مضبوط.
وعلى مستوى التعليم العالي، أكدت المتحدثة أن البرنامج يطمح إلى ملاءمة المنظومة الجامعية مع التحولات التي تشهدها البلاد، وذلك من خلال خطة لرفع عدد الجامعات على الصعيد الوطني من 12 إلى 27 جامعة، بهدف تكريس تكافؤ الفرص، ومواكبة متطلبات سوق الشغل والحياة اليومية، وتوفير تعليم مميز لكل شاب مغربي.
وفيما يخص الإجراء الثامن المتعلق بتوفير رعاية صحية في متناول جميع المغاربة، اعتبرت الرميلي أن الحكومة قطعت أشواطا ملموسة في هذا الباب عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض (AMO) وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية. وأبرزت أن الرهان الحالي يتمثل في تحويل هذا الإصلاح إلى واقع ملموس يعيشه المواطن في مختلف المناطق، وهو ما يقدم الحزب من أجله برنامجا متكاملا يضمن الجودة والكلفة المعقولة.
وفي هذا الصدد، استعرضت الرميلي التدابير الصحية المبرمجة، والتي تشمل إتمام تعميم المجموعات الصحية الترابية مع نهاية السنة الجاريةـ لضمان مسار علاجي واضح للمريض. واستكمال تأهيل 3000 مركز صحي للقرب، وإحداث 200 مؤسسة جديدة للرعاية الصحية في المناطق التي تعاني من الخصاص. ونشر 100 وحدة طبية متنقلة لتأمين العلاج.
إلى جانب إرساء منظومة "طبيب الأسرة" لضمان التوجيه الأولي للمرضى، وتكوين 5000 مساعد صحي لمواكبة المواطنين في المناطق النائية، والرفع من الكثافة الطبية، وتخفيف العبء المالي للعلاج عن كاهل المواطنين عبر اعتماد نظام "الأداء من طرف الغير".

