دويتشه فيله
يتعرض ملايين الناس حول العالم للدغات الأفاعي سنويا، يموت أكثر من 100 ألف منهم بسبب سم الأفاعي، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. في حين يصاب ما يصل إلى 500 ألف آخرين بأضرار دائمة، مثل فقدان البصر أو بتر الأعضاء، لعدم توفر الترياق في معظم الأحيان، ولكن أيضا لأن تركيبة سموم الأفاعي غير معروفة.
ولمواجهة خطر الأفاعي ومعالجة ضحايا لدغاتها القاتلة، قام فريق من الباحثين الدوليين بتحليل سموم أفعى الكوبرا التي تعيش في مناطق جنوب آسيا معتمدين في ذلك على مجموعها الجيني. وأشار الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها في العدد الحالي من مجلة "نيتشر جينتِكس" إلى أن أكثر حالات الوفيات الناجمة عن لدغات الأفاعي تقع في آسيا.
ثمن باهظوتركيبة معقدة
لكن هناك مشكلة في التعامل مع سموم الأفاعي، وهي ارتفاع أسعار الترياق أو عدم توفره في كثير من الأحيان. ويتم تصنيع مثل هذه الأمصال في الوقت الحالي من خلال إعطاء الخيول، على سبيل المثال، سم الأفعى ثم فصل الأجسام المضادة من مصل دماء الخيول.
وهناك مشكلة أخرى تتمثل في عدم معرفة الخبراء المعنيين حتى الآن الكثير عن التركيبة الدقيقة للسموم، تلك التركيبة التي تتنوع حتى داخل النوع الواحد من الأفاعي. ولمواجهة هذه المشكلة قام الباحثون من خلال هذه الدراسة في فك شيفرة المجموع الجيني للكوبرا الهندية، مركزين خلال ذلك على الجينات ذات الصلة بغدد السموم، حيث يلحق مزيج السموم الذي يتكون في هذه الغدد، أضرارا بالأعصاب والخلايا والأنسجة والقلب والصفائح الدموية، على سبيل المثال لا الحصر.
