الرئيسية | طب وصحة | هل الشباب في مأمن من فيروس كورونا؟

هل الشباب في مأمن من فيروس كورونا؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل الشباب في مأمن من فيروس كورونا؟
 

منذ بدأ انتشار الإصابات بفيروس كورونا الجديد (COVID- 19) لم يكن هناك الكثير من المعلومات المتوفرة حول الفيروس، فلم يكن هناك علم بوجود هذا الفيروس قبل تفشيه في مقاطعة ووهان الصينية. لكن، كانت التحذيرات الصحية واضحة منذ البداية.. كلما كبرت في العمر كنت أكثر عرضة للإصابة.

لكن، ومع تزايد المعرفة بالفيروس، حذرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا الشباب من اعتبار أنفسهم معفيين من مخاطر تفشي وباء كورونا. حيث قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس "لدي رسالة للشباب: أنت لست منيعًا، يمكن أن يدخلك هذا الفيروس في المستشفى لأسابيع، أو حتى يقتلك". وقال تيدروس: "حتى إذا لم تمرض، فإن حذرك والتزامك بتوصيات المنظمة بشأن الفيروس قد يكون الفيصل بين الحياة والموت لشخص آخر، وتذكر أن المرض لا يقتصر ببساطة على كبار السن والذين يعانون من حالات صحية كامنة".

* نسبة الخطورة في مختلف الأعمار

يبقى أن الأشخاص الأكبر سنا هم الأكثر عرضة للخطر بشكل عام. وقد وجد الباحثون في إمبريال كوليدج لندن Imperial College London صلة واضحة بين العمر واحتمالية المكوث في ردهات المستشفيات بسبب الإصابة بفيروس كورونا الجديد، كما أن كبار السن هم الأكثر احتمالا للحاجة إلى رعاية حرجة (الإنعاش).

وكانت الإحصائيات المتوفرة لحد الآن كالتالي:

- كان أقل من 5٪ من المصابين دون سن الخمسين بحاجة إلى العلاج في المستشفى بسبب إصابتهم، ولكن هذا ارتفع إلى 24٪ للمصابين الذين تتراوح أعمارهم بين 70-79 عامًا.

- وبالمثل، فإن 5٪ فقط ممن تقل أعمارهم عن 40 عامًا احتاجوا إلى رعاية حرجة، مقارنة بـ 27٪ من الأشخاص في الستينيات و43٪ من الأشخاص في السبعينيات.

- وارتفعت هذه النسبة إلى 71٪ للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا، وفقًا لتقديرات تستند إلى الحالات في الصين وإيطاليا - وهما من الدول الأكثر تضررً

- كما تشير مراجعة أجرتها مؤسسة خيرية للأبحاث إلى أن متوسط عمر الأشخاص الذين يتم قبولهم في وحدات الرعاية الحرجة في إنكلترا وويلز وأيرلندا الشمالية كان 63 عامًا. 

* هل هذا يعني أن الشباب في مأمن؟

كلا: حيث أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أن البيانات المبكرة تشير إلى أن 53٪ من الأشخاص الذين دخلوا المستشفيات تجاوزوا 55 عامًا، مما يعني أن نصفهم كانوا أصغر سنا. لكن، عندما يتعلق الأمر بالحاجة إلى وحدات العناية المركزة والوفيات، كانت النسبة أعلى بكثير في الفئات العمرية الأكبر سنًا (حوالي 80٪ من الوفيات بين الذين تجاوزوا 65 عامًا).

 

* إصابات الشباب 

كان هناك أشخاص صغار السن عانوا ويعانون للأسف من نوبات شديدة من المرض، وبعض هذه الحالات كانت مميتة. مثلا، في إيطاليا، أدى 0.4٪ من حالات الأشخاص في الأربعينيات إلى الوفاة، بينما في الولايات المتحدة يقدر أن 0.7٪ من الحالات بين الأشخاص في الأربعينيات كانت مميتة.

وقال مدير المعهد القومي الأميركي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فوسي، إن العدد الإجمالي للوفيات "تم ترجيحه بشكل كبير تجاه كبار السن والذين يعانون من حالات كامنة" لكنه أضاف أن الفيروس "ليس معادلة رقمية رياضية، سيكون هناك أناس صغار بالسن وسينتهي بهم الأمر بمرض خطير".

وتقول منظمة الصحة العالمية "على الرغم من أن الأدلة التي توصلنا إليها تشير إلى أن أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا هم الأكثر عرضة للخطر، فإن الشباب، بمن فيهم الأطفال، قد ماتوا".

 

* دراسة

وجدت دراسة صينية أجريت على أكثر من 2000 طفل أصيبوا بالفيروس أنه "على الرغم من أن الأعراض والعلامات لحالات الأطفال المصابين ب Covid-19 كانت بشكل عام أقل حدة من تلك الخاصة بالمرضى البالغين، لكن، الأطفال الصغار وخاصة الرضع كانوا عرضة للإصابة أيضا".

* مَن مِن الشباب أكثر عرضة للإصابة؟

تلعب الظروف الصحية للمريض دورًا كبيرا أيضا، بغض النظر عن العمر. على سبيل المثال، هناك حوالي 4.3 ملايين بالغ في المملكة المتحدة يعانون من الربو، مما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض خطيرة إذا أصيبوا بالفيروس الجديد. وقد يكون لدى البعض حالات مرضية لا يدركونها.

 

* حالات وفاة بين شباب أصحاء

على الرغم من أن غالبية ضحايا فيروس كورونا الجديد لا يزالون من كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقًا، لكن تم تسجيل حالات وفاة لشباب أصحاء لا يعانون من أي عوامل خطورة على سبيل المثال:

 

1- كلوي ميدلتون 21 عاما

توفيت شابة بريطانية أصيبت بالمرض، رغم صغر سنها وعدم معاناتها أي ظروف صحية سابقة. لتصبح أصغر شخص لا يعاني ظروفا صحية وفقد حياته بسبب فيروس كورونا في بريطانيا. وبعد وفاة كلوي، السبت، كتبت والدة الضحية على حسابها بموقع "فيسبوك": "لكل من يعتقد أنه مجرد فيروس عليه إعادة التفكير في ذلك، الفيروس قتل ابنتي صاحبة الـ21 عاما".

2- المراهقة الفرنسية جولي، 16 عاما

أعلنت فرنسا يوم الخميس المصادف 27 آذار/ مارس أن فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا سقطت ضحية للمرض. لتصبح الفتاة، التي سميت جولي من قبل وسائل الإعلام الفرنسية، أصغر ضحية للمرض في فرنسا.

تقول والدة جولي، جولييت، إن طفلتها توفيت جراء وباء يعرف أنه خطير خصوصا على المسنين أو من يعانون من مشكلات صحية. وتكمل "كانت تعاني من سعال فقط"، سعال بسيط بدا حميداً وبدأ قبل أسبوع وحاولت معالجته بدواء وأعشاب وباستنشاق البخار. لكن، بدأت جولي تشعر بضيق نفس غير خطير، بعدها أصيبت بنوبات سعال دفعت الأم للتوجه مع ابنتها التي لا تعاني من مشكلات صحية محددة، لزيارة الطبيب.

هناك لاحظ الطبيب العام قصورا "مقبولا" في التنفس، وقرر استدعاء الإسعاف والبقاء على الطفلة في المستشفى لغرض إجراء الفحوص، التي بينت وجود مشاكل بسيطة في الرئة. بعدها بيوم ظهرت آلام شديدة على الفتاة مع ضيق نفس شديد ليتبين إصابتها بالفيروس عن طريق الفحوص، وتم إدخالها الإنعاش لتتوفى بعد ذلك بساعات.

وقال المدير العام للصحة البروفسور جيروم سالومون الذي أعلن وفاة الفتاة "إنها كانت ضحية شكل شرس نادر جدا من الفيروس لتتوفى خلال ساعات".

* أوقفوا انتشار الفيروس

وبينما قد يكون الأشخاص الأصغر سنًا أقل عرضة للإصابة بمرض شديد، إلا أنه يمكنهم بسهولة نقل الفيروس إلى الآخرين. وقد لا يكون لديهم أعراض في البداية، أو أعراض خفيفة جدًا، ولا يدركون أنهم معديون.

عن موقع : صحتك.كوم
مجموع المشاهدات: 1852 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع