دراسة: التركيب الجيني قد يحدد تأثير الأطعمة النشوية على صحة الأسنان

دراسة: التركيب الجيني قد يحدد تأثير الأطعمة النشوية على صحة الأسنان

كشفت دراسة حديثة من جامعة كورنيل أن بعض الأشخاص لديهم تركيب جيني معين يؤثر على استجابة بكتيريا الفم للأطعمة النشوية، مما قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة. وأوضحت الدراسة، التي نشرها موقع "ستادي فايندز"، أن عدد نسخ جين AMY1 لدى الفرد يؤثر على مدى كفاءة تكسير النشا في الفم، وهو ما قد يستدعي عناية إضافية بصحة الأسنان لدى بعض الأشخاص.

يلعب جين AMY1 دورًا أساسيًا في إنتاج إنزيم الأميليز اللعابي، المسؤول عن بدء عملية تكسير النشا في الفم. ووفقًا للدكتورة أنغيلا بول، الباحثة الرئيسية في الدراسة، فإن الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من نسخ هذا الجين يكسرون النشا بسرعة أكبر، مما يعزز نمو البكتيريا التي تتغذى على السكريات، وبالتالي يزيد خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

ورغم أن عادات تنظيف الأسنان قد تكون متشابهة بين الأشخاص، إلا أن بعضهم يكون أكثر عرضة لمشاكل الأسنان بسبب تركيبتهم الجينية. وتشير الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام توصيات أكثر تخصيصًا للعناية بصحة الفم مستقبلاً، بناءً على العوامل الجينية لكل شخص.

كيف تعرف إن كنت معرضًا للخطر؟
إذا شعرت بأن الأطعمة النشوية مثل الخبز أو المعكرونة تصبح ذات مذاق حلو جدًا فور مضغها، فقد يكون لديك نشاط مرتفع لإنزيم الأميليز، ما يشير إلى احتمال امتلاك عدد أكبر من نسخ جين AMY1.
ينتمي الأشخاص المنحدرون من مجتمعات ذات تاريخ طويل في الزراعة، مثل العديد من الأوروبيين والشرق أوسطيين وبعض الشعوب الآسيوية، إلى الفئة التي تمتلك عادة عددًا أعلى من نسخ هذا الجين، مقارنةً بالمجموعات التي تعتمد على الصيد والجمع التقليدي.


ورغم عدم توفر اختبار طبي واسع الانتشار لقياس عدد نسخ AMY1، فإن هذه المؤشرات قد تساعد في التعرف على الأشخاص الذين يحتاجون إلى اهتمام أكبر بنظافة الفم والأسنان، خاصة بعد تناول الأطعمة النشوية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.