أخبارنا المغربية - وكالات
قد يظن البعض أن القشعريرة لا تظهر إلا في الأجواء الباردة، إلا أن هذا الارتجاف المفاجئ الذي يجتاح الجسم دون مقدمات قد يكون إشارة أولى إلى مشكلة صحية داخلية، تتعلّق بخلل في الجهاز المناعي أو الهرموني أو حتى العصبي. فالقشعريرة، بحسب تقرير طبي نشره موقع Tua Saúde، هي محاولة من الجسم لرفع حرارته عندما يشعر بعدم التوازن أو بنقص في الطاقة.
وتُعد الحمى من أبرز الأسباب التي تُطلق هذه الاستجابة، حيث يبدأ الجسم بالارتجاف لرفع حرارته عند مواجهة عدوى فيروسية أو بكتيرية. ويُنصح في هذه الحالة بتجنّب التغطية المفرطة واستخدام الماء الفاتر لخفض الحرارة بشكل آمن. كما تُعد نزلات البرد والإنفلونزا من الأسباب الشائعة التي تُصاحبها القشعريرة، كعلامة على مقاومة الجسم للفيروسات، وهي تتطلب راحة وتغذية جيدة مع مراقبة مستمرة للحرارة.
وقد ترتبط القشعريرة أيضاً بعدوى بكتيرية في الحلق أو اللوزتين، أو حتى بالتهاب في المسالك البولية، خاصة عند النساء، حيث تظهر الرعشة قبل تشخيص المشكلة بوضوح. كما أن انخفاض السكر في الدم يُمكن أن يسبب القشعريرة نتيجة نقص الطاقة، خاصة بعد مجهود بدني أو تأخر في الوجبات.
وفي حالات أخرى، تظهر القشعريرة كعرض خفي لقصور الغدة الدرقية، حيث يُبطئ الجسم من حرق الطاقة، أو عند التهاب البروستاتا لدى الرجال، ما يجعل الجسم يحاول رفع حرارته تلقائيًا لمواجهة الالتهاب.
وتُصبح القشعريرة مؤشرًا خطيرًا عندما تتكرر دون سبب واضح، أو ترافقها أعراض كالدوخة، الضعف العام، أو فقدان الشهية. وهنا يُنصح بعدم تجاهلها واللجوء إلى التشخيص الطبي، فالقشعريرة قد تكون صوتًا مبكرًا من الداخل يطلب المساعدة.
