أخبارنا المغربية - وكالات
يتزايد اعتماد الناس على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على نصائح صحية، ما دفع الأطباء إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من التداعيات السلبية لهذا التوجه، خاصةً في ظل انتشار معلومات مضللة تؤدي إلى تأخر الرعاية الطبية وتفاقم الحالات المرضية.
ويحذر الدكتور راهول شارما، مدير قسم أمراض القلب المساعد في الهند، من ظاهرة اللجوء المتزايد إلى مقاطع الفيديو والمنشورات المنتشرة لتشخيص الحالات الصحية أو علاجها دون الرجوع إلى المتخصصين، مشيرًا إلى أن هذا السلوك بات يهدد حياة المرضى، خصوصًا في الحالات الحرجة مثل النوبات القلبية التي تتطلب تدخلاً فورياً خلال ما يُعرف بالـ"ساعة الذهبية".
ويؤكد الدكتور شارما أن المعلومات الطبية المضللة لم تعد مجرد خطر نظري، بل تترجم إلى نتائج سريرية خطيرة. فالعديد من المرضى يصلون إلى المستشفيات في حالات متأخرة، كان من الممكن إنقاذها لو تمت استشارة الطبيب في وقت مبكر، إلا أن التضارب في المعلومات الصحية المنتشرة على الإنترنت يصعّب على عامة الناس التمييز بين النصائح الصحيحة والمغلوطة.
ويضيف شارما أن أحد أبرز مخاطر هذا التوجه هو الإحساس الزائف بالأمان، حيث يظن البعض أن بإمكانهم معالجة مشاكل صحية معقدة في المنزل بعد مشاهدة مقاطع فيديو أو قراءة منشورات على الإنترنت، ما يؤدي إلى تفويت الوقت الثمين للتدخل الطبي الفعّال.
ويختتم الطبيب حديثه بالتشديد على أهمية التوجه المبكر للطبيب عند ظهور الأعراض، مؤكدًا أن خوارزميات المنصات الاجتماعية تروّج لما يثير التفاعل وليس لما يضمن الدقة، وهو ما يعرّض المستخدمين لمخاطر حقيقية. ويشدّد على أن المنصات الرقمية يجب أن تكون وسيلة لتعزيز الوعي وليس بديلاً عن التشخيص والعلاج المهني.
