أخبارنا المغربية - وكالات
فيما ظل البيض لسنوات طويلة موضع اتهام بأنه يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة هارفارد أن هذا الاعتقاد الشائع قد لا يكون دقيقًا، بل إن للبيض تأثيرًا مخالفًا تمامًا لما كان يُروج له.
وخلال التجربة التي نقلها موقع "ميرور", خضع 48 مشاركًا يعانون من ارتفاع الكوليسترول الضار لثلاثة أنظمة غذائية مختلفة، تم تدويرها على مدار خمسة أسابيع. وكانت النتائج واضحة: الدهون المشبعة، وليس الكوليسترول الموجود في البيض، هي المسؤول الرئيسي عن رفع الكوليسترول الضار في الجسم.
في الواقع، أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا بيضتين يوميًا ضمن نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة، سجلوا انخفاضًا في مستويات الكوليسترول الضار. ما يعني أن البيض في حد ذاته لا يشكّل تهديدًا، بل إن السياق الغذائي العام هو ما يحدد التأثير.
وحددت الدراسة مصادر الدهون المشبعة الضارة، وعلى رأسها اللحوم الحمراء والمصنعة، إلى جانب الزبدة، الجبن، الآيس كريم وزيت النخيل، وهي المكونات التي ينبغي الانتباه إلى كمياتها عند التفكير في تأثير الغذاء على صحة القلب.
واختتم الباحثون بالتأكيد على أن البيض يُعد مصدرًا فريدًا للكوليسترول الغذائي لكنه منخفض الدهون المشبعة، مضيفين أن الأدلة المتراكمة من الدراسات الرصدية والتجارب السريرية لا تدعم فكرة ارتباط البيض بخطر أعلى لأمراض القلب. وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة التوصيات الغذائية التقليدية المتعلقة بالبيض، خاصة في ضوء المعرفة الحديثة.
