لقيت راحتي في هذا المجال.. سناء شابة وجدية تمتهن مهنة حلاقة الرجال وتكشف خبايا عملها رغم التحديات

أخنوش من دافوس: المغرب اختار المزواجة بين الدولة الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية

كلمة رئيس الحكومة عزيز أخنوش بدافوس

بعد نداء استغاثة عاجل.. عامل إقليم ميدلت يقود تدخّلًا لإنقاذ أسرة حاصرتها الثلوج

المدينة القديمة تودّع مدرسة درب الإنجليز في مشهد مؤثر

الدار البيضاء.. تجار سوق البحيرة بالمدينة القديمة يطالبون ببديل فوري ويقدمون مطالبهم للسلطات

علماء يكشفون “مفتاح التهدئة” في معركة الالتهاب داخل الجسم

علماء يكشفون “مفتاح التهدئة” في معركة الالتهاب داخل الجسم

أخبارنا المغربية - وكالات

عندما يشتعل الالتهاب في الجسم، يكون بمثابة إنذار دفاعي فعّال؛ إذ تتحرك خلايا المناعة بسرعة نحو موضع الإصابة، وتتوسع الأوعية الدموية، وتظهر الأعراض المعروفة: الألم، الحرارة، الاحمرار والتورم. ورغم أهمية هذه الاستجابة، إلا أن استمرارها قد يحوّلها إلى خطر خفي يسبب أضراراً مزمنة في مختلف أنحاء الجسم.

لكن ما الذي يجعل الجسم يوقف هذا الهجوم؟ هذا السؤال ظل غامضاً لسنوات، حتى نجح باحثون في جامعة كوليدج لندن في الكشف عن جزء مفقود من هذا اللغز. فقد توصّلوا إلى أن جزيئات دهنية صغيرة تُدعى "إيبوكسي-أوكسيليبينات" تلعب دور "فرملة" طبيعية توقف تمدد الالتهاب، وتعيد الجهاز المناعي إلى حالة التوازن.

خلافاً للتصور الشائع بأن الدهون مرتبطة بالتأجيج، تشير الدراسة إلى أن هذه الجزيئات لا تعزز الالتهاب بل تثبّطه بلطف، مانعة جهاز المناعة من التسبب بضرر إضافي. ويكمن التحدي في مراقبة هذا التأثير داخل الجسم البشري، بدلاً من دراسته في نماذج حيوانية.

لاختبار النظرية، حقن الباحثون مجموعة من المتطوعين الأصحاء بجرعة صغيرة من بكتيريا الإشريكية القولونية المعطلة بالأشعة فوق البنفسجية في الساعد. لم تسبّب البكتيريا أي عدوى، لكنها أثارت استجابة التهابية طبيعية مؤقتة، مما وفّر بيئة مثالية لمراقبة "ارتفاع وانخفاض الالتهاب" بدقة.

قُسّم المتطوعون إلى مجموعتين: واحدة تلقت الدواء التجريبي GSK2256294 قبل بدء الالتهاب، والثانية تلقته بعد ظهور الأعراض، ما يعكس طرق العلاج الواقعية.

إعادة التوازن لا إسكات المناعة

أظهرت النتائج أن الدواء يمنع إنزيماً معيّناً يُحلّل جزيئات الإيبوكسي-أوكسيليبينات، مما يسمح لهذه الجزيئات بالبقاء في الجسم والتأثير على تهدئة جهاز المناعة. ورغم أن مظاهر الالتهاب الخارجية (كالاحمرار أو التورم) لم تختفِ فوراً، إلا أن التحول الحقيقي كان يحدث في العمق الخلوي، حيث بدأ الجسم بتنظيم رد فعله المناعي بذكاء أكبر.

أهم ما كشفته الدراسة أن هذه الجزيئات لا تُسكت الجهاز المناعي، بل تعيد برمجته، ليحارب بفعالية دون تجاوز الحدود. وهذا يُمهّد الطريق لعلاجات جديدة لأمراض التهابية مزمنة، مثل التهاب المفاصل أو أمراض المناعة الذاتية، بدون الحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة بكاملها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة