لحظة وصول منتخب بنين بالبراق إلى طنجة

المتطوعون في قلب الحدث..دورهم البارز في استقبال الجماهير بمداخل ملعب مولاي عبد الله

مدرب الاتحاد الاسلامي الوجدي: ضيعنا الفوز بالدربي

مدرب المولودية الوجدية: شكرًا للجماهير.. والانتصار على الغريم بداية طريق العودة إلى القسم الأول

لحظة حضور معما ووهبي أبطال كأس العالم بالشيلي

انتصار ثمين أمام بني ملال يقود المغرب التطواني للانفراد بصدارة القسم الوطني الثاني

بعد انتخابه رئيساً لجمعيات كرة القدم بالشمال.. العمارتي يكشف ملامح خطته لتطوير اللعبة جهويا

المغرب التطواني يحتفل بالصحراء المغربية في مباراة القمة أمام شباب المحمدية

أي عقوبات تنتظر السنغال بعد مؤامرة نهائي الـ"كان"؟.. تقرير يرصد الوقائع ويحدد السيناريوهات القانونية المحتملة

أي عقوبات تنتظر السنغال بعد مؤامرة نهائي الـ"كان"؟.. تقرير يرصد الوقائع ويحدد السيناريوهات القانونية المحتملة

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

على خلفية الأحداث المؤسفة وغير الرياضية التي شهدها نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية بين المنتخب المغربي والمنتخب السنغالي يوم 18 يناير 2026، أصدر المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي تقريراً قانونياً مبدئياً يسلط الضوء على جميع الوقائع التي رافقت المباراة، ويحلل المسؤوليات التأديبية المحتملة ويستشرف السيناريوهات القانونية وفق لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والقوانين الدولية لكرة القدم. التقرير يهدف إلى تقديم قراءة دقيقة للأحداث، وتحديد المسؤوليات، مع الحفاظ على مبادئ العدالة والانضباط وحماية الروح الرياضية.

ووفق التقرير، فقد شهدت المباراة النهائية التي أقيمت على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لحظات حرجة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، عندما قرر حكم المباراة احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد VAR، وهو قرار تحكيمي نهائي وفق اللوائح المعمول بها. وأشار التقرير إلى أن هذا القرار أثار احتجاجاً قوياً من لاعبي وأطر المنتخب السنغالي، الذين غادر معظمهم أرضية الملعب بتأثير مباشر من مدرب الفريق، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة تقارب ست عشرة دقيقة قبل أن يعود الفريق لاستكمال اللعب بعد تنفيذ ضربة الجزاء.

وخلال فترة التوقف، سجل التقرير دخول أشخاص غير مرخص لهم إلى أرضية الملعب، لا ينتمون إلى الطاقم الرسمي للمنتخب السنغالي، في محاولة لإقناع اللاعبين بالعودة إلى اللعب، وهو ما اعتبره التقرير خرقاً واضحاً لقواعد تنظيم المباريات والانضباط الرياضي. كما رصد التقرير قيام بعض جماهير المنتخب السنغالي بأعمال شغب تمثلت في محاولات اقتحام الملعب والاعتداء على عناصر الأمن وأعضاء لجنة التنظيم وبعض الصحافيين، إلى جانب تكسير المقاعد واللوحات الإعلانية داخل الملعب.

وأكد التقرير أن غياب إعلان رسمي من الحكم عن انسحاب الفريق لا يمنع مساءلة المنتخب، حيث نصت المادة 11 من القانون التأديبي للكاف على أن اللجنة التأديبية مختصة بمعاقبة جميع الأفعال المخالفة سواء لفتت انتباه الحكم أم لم تَلُفت، ويمكن الاستناد إلى تقارير الحكم ومندوب المباراة والتسجيلات السمعية البصرية. كما أوضح التقرير أيضا أن الحالة التي شهدتها المباراة تُعد رفضاً غير مشروع لمواصلة اللعب، نظراً لتوقف الفريق لفترة زمنية مؤثرة ومحاولة انسحاب لم تكتمل عناصرها القانونية وعدم تفعيل الحكم للمسطرة الإجرائية الكاملة الخاصة برفض اللعب أو الانسحاب.

ذات التقرير أشار أيضا إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم يتحمل المسؤولية التأديبية عن تصرفات لاعبيه وأطره التقنية وجماهيره وفق مبدأ المسؤولية الموضوعية في القانون التأديبي للكاف، موضحا (التقرير) أن الامتناع المؤقت عن اللعب يشكل أساساً لتوقيع عقوبات مالية لا تقل عن عشرين ألف دولار، مع إمكانية تصعيد العقوبة في الحالات الجسيمة، وهو ما ينطبق على الوضعية في المباراة النهائية.

 وأفاد التقرير كذلك أن تلقي أربعة لاعبين من المنتخب السنغالي إنذارات خلال المباراة يشكل سوء سلوك جماعياً وفق المادة 130 من القانون التأديبي للكاف، ويستدعي فرض غرامة إضافية قد تصل إلى خمسة عشر ألف دولار، خاصة وأن المباراة النهائية تمثل مناسبة رياضية كبرى. كما أكد التقرير أن أعمال الشغب الجماهيري تُعد مخالفة صريحة للقانون التأديبي وتمثل سبباً مباشراً لتحميل الاتحاد السنغالي المسؤولية، مع إمكانية فرض عقوبات تشمل خوض مباريات دون جمهور وغرامات مالية إضافية.

إلى جانب ذلك، أوضح التقرير أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لمعالجة هذه الواقعة، أولها الاكتفاء باعتبار الوقائع احتجاجاً غير مشروع وفرض غرامات وعقوبات فردية على اللاعبين والاتحاد دون المساس بالنتيجة، والثاني وهو الأكثر ترجيحاً وفق التقرير، توصيف السلوك كرفض غير مشروع لمواصلة اللعب مع توقيع عقوبات مالية مشددة وعقوبات فردية على المدرب واللاعبين والاتحاد السنغالي وتسجيل سابقة قانونية في تاريخ البطولة، أما السيناريو الثالث فهو اعتبار الواقعة انسحاباً من المباراة مع تطبيق الآثار القصوى وفق اللوائح، لكنه ضعيف التطبيق عملياً لعدم اكتمال عناصر الانسحاب وعدم تفعيل الحكم للمسطرة الإجرائية.

وختم تقرير المركز المتوسطي بالدعوة إلى اعتبار هذه الواقعة سابقة قانونية مهمة في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، حيث تؤكد على ضرورة احترام قرارات الحكم وحماية سير المنافسة وضمان العدالة والانضباط الرياضي، مع التأكيد على أن الهيئات المختصة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم هي صاحبة القرار النهائي في تحديد العقوبات، مع إمكانية الاستئناف أمام لجنة الاستئناف للكاف أو الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية وفق اللوائح.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة