أخبارنا المغربية - وكالات
يُثير اقتران التمر بالحليب أو اللبن على مائدة الإفطار خلال شهر رمضان جدلاً متجدداً كل عام، بعدما انتشرت تحذيرات غذائية تتحدث عن مخاطر هذا المزيج التقليدي. وبين هذه التحذيرات والموروث الديني والغذائي، يؤكد مختصون أن تناول التمر مع الحليب لا يمثل خطراً صحياً لمعظم الناس، بل قد يكون خياراً متوازناً عند الإفطار.
ويشير خبراء في التغذية إلى أن هذا المزيج يُعد من العادات الغذائية الشائعة لدى الصائمين، لما يوفره من طاقة سريعة وعناصر غذائية مهمة بعد ساعات الصيام الطويلة. كما يوضحون أن التمر غني بالسكريات الطبيعية والمعادن، في حين يوفر الحليب البروتين والكالسيوم، ما يجعلهما معاً وجبة متكاملة تساعد الجسم على استعادة نشاطه تدريجياً.
من الناحية العلمية، يحتوي التمر على مركبات الأوكسالات بنسب متفاوتة، وهي مواد قد ترتبط بتكوين حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص عند استهلاكها بكميات كبيرة. إلا أن وجود الكالسيوم في الحليب يسهم في تقليل امتصاص هذه المركبات داخل الأمعاء، إذ يرتبط بها ويمنع ترسبها في الجسم، ما قد يخفف من المخاوف المرتبطة بتناول التمر مع منتجات الألبان.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن الجمع بين التمر والحليب لا يؤدي إلى أضرار صحية لدى الأفراد الأصحاء عند تناوله باعتدال، بل قد يكون مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن. كما يشددون على أن المشكلة غالباً لا تكمن في نوعية الطعام نفسه، بل في الإفراط أو الاعتماد على معلومات غير دقيقة متداولة عبر مواقع التواصل.
ومع اقتراب شهر رمضان، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال والتنوع في الوجبات، والاعتماد على مصادر علمية موثوقة قبل تبني أي تحذيرات غذائية. ويؤكدون أن التوازن في الكمية والتوقيت يبقى الأساس للحفاظ على صحة الصائمين، وأن الوجبات التقليدية يمكن الاستمتاع بها دون قلق عند الالتزام بالعادات الغذائية السليمة.
