أخبارنا المغربية - وكالات
حذّر مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مارتي ماكاري، من أن الولايات المتحدة بدأت تتراجع خلف الصين في مجال تطوير الأدوية في مراحلها المبكرة، داعيًا إلى إصلاحات عاجلة لتسريع إطلاق التجارب السريرية للعلاجات الجديدة. وأكد أن بطء الإجراءات التنظيمية والإدارية بات يشكل عائقًا أمام القدرة التنافسية الأمريكية في قطاع حيوي يعتمد على الابتكار والسرعة.
وفي هذا السياق، أوضح ماكاري أن هناك ثلاثة اختناقات رئيسية تعرقل بدء التجارب السريرية، تشمل تعقيد عقود المستشفيات، وطول إجراءات المراجعات الأخلاقية والموافقات التنظيمية، إلى جانب بطء عملية تقديم ومراجعة طلبات الدواء التجريبي الجديد (IND). ووصف هذه العمليات بأنها طويلة ومعقدة إلى درجة تجعل الولايات المتحدة غير قادرة على مجاراة الدول التي تتحرك بوتيرة أسرع في هذا المجال.
كما أشار المسؤول الأمريكي إلى أن بلاده تراجعت بالفعل خلف الصين في عدد تجارب المرحلة الأولى التي أُجريت خلال عام 2024، معتبرًا أن الوضع الحالي يمثل “فوضى تنظيمية” تحتاج إلى مراجعة شاملة. وأكد أن إدارة الغذاء والدواء تدرس خيارات متعددة لتبسيط الإجراءات، بما في ذلك تعزيز التعاون المبكر مع أنظمة الرعاية الصحية والمراكز الطبية الأكاديمية قبل تقديم طلبات الأدوية التجريبية رسميًا.
ومن جهة أخرى، دعا ماكاري الإدارة الأمريكية إلى تعزيز الشراكة مع قطاع الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية لتسريع وصول العلاجات الجديدة إلى المرضى، مؤكدًا أن تسريع الابتكار الطبي هدف يحظى بدعم سياسي واسع. ويرى أن التعاون بين الجهات التنظيمية والصناعة قد يساعد على تقليل التأخير وتحسين قدرة الولايات المتحدة على المنافسة عالميًا.
في المقابل، شهدت الصين خلال السنوات الأخيرة نموًا سريعًا في قطاع التكنولوجيا الحيوية بفضل استثمارات حكومية كبيرة وإصلاحات تنظيمية تهدف إلى تسريع الابتكار، ما مكّنها من التحول من قاعدة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مركز عالمي لتطوير الأدوية. وتشير بيانات حديثة إلى أن الصين باتت تجري عددًا أكبر من التجارب السريرية مقارنة بالولايات المتحدة، وتمثل نحو ثلث الموافقات العالمية الجديدة على الأدوية، مع توقعات بارتفاع حصتها من الموافقات المرتبطة بالسوق الأمريكية إلى نحو 35% بحلول عام 2040.
