الوقاية المدنية بتطوان تحتفل باليوم العالمي وتفتح أبوابها للمواطنين

بحضور مسؤولين أمنيين كبار .. حملة واسعة بأولاد زيان وحي التيسير تستهدف فوضى المهاجرين الأفارقة

ترحيل يتحول إلى مواجهة.. مهاجرون من جنوب الصحراء يرفضون الصعود إلى الحافلات

ناصر بوريطة يكشف مخرجات مباحثاته مع نظيره البلجيكي ويستعرض أبرز القضايا التي تم الاتفاق بشأنها

مكالقاوش فين نتحمو".. ساكنة المدينة العتيقة بفاس تطالب بفتح الحمامات

الملك يحيي شعبه الوفي بدرب السلطان، ومواطنون يردون عليه: "عاش الملك عاش سيدنا"

دراسة حديثة : وجود شخص مزعج في حياتك يجعلك أكبر سنا بعام كامل!

دراسة حديثة : وجود شخص مزعج في حياتك يجعلك أكبر سنا بعام كامل!

أخبارنا المغربية - وكالات

كشفت دراسة علمية حديثة أن العلاقات الاجتماعية السلبية لا تؤثر في الحالة المزاجية فحسب، بل قد تسرّع أيضاً الشيخوخة البيولوجية بشكل ملموس.

الدراسة، المنشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، سعت إلى فهم الكيفية التي يمكن أن يترك بها الأشخاص المسببون للتوتر في حياتنا آثاراً تمتد إلى المستوى الخلوي داخل الجسم.

ما المقصود بالشيخوخة البيولوجية؟

الشيخوخة البيولوجية هي تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الزمن، ما يؤدي إلى تراجع وظائف الجسم وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض. واللافت أن الأشخاص قد يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة مختلفة، حتى وإن كانوا في العمر الزمني نفسه.

عندما تتحول العلاقات إلى مصدر ضغط

عادة ما تُعد العلاقات الاجتماعية مصدراً للدعم والاستقرار، إلا أن بعض العلاقات قد تتحول إلى عبء مزمن، خاصة تلك التي يسودها التوتر المستمر أو العداء أو الضغط العاطفي المتكرر. هذا النوع من التفاعل ينشّط استجابة الجسم للإجهاد مراراً، ما يزيد العبء التراكمي على أجهزته الحيوية.

وأطلق الباحثون على هؤلاء اسم “المزعجين”، وهم الأشخاص الذين يسببون توتراً دائماً أو يعقّدون الحياة أو يخلقون مشكلات مستمرة.

من شملتهم الدراسة؟

شملت الدراسة 2685 مشاركاً من ولاية إنديانا الأمريكية، تراوحت أعمارهم بين 18 و103 أعوام. وأفاد نحو 29% منهم بوجود شخص واحد على الأقل يندرج ضمن فئة “المزعجين” في شبكة علاقاتهم.

وأظهرت النتائج أن بعض الفئات أكثر عرضة لوجود مثل هذه العلاقات، إذ أبلغت النساء عن وجود “مزعجين” بنسبة أكبر من الرجال، كما كان العاطلون عن العمل أكثر عرضة لذلك مقارنة بالموظفين. كذلك ارتبط التدخين وسوء الحالة الصحية بزيادة احتمال الانخراط في علاقات متوترة، ما يشير إلى علاقة متبادلة بين الصحة الضعيفة والاحتكاك بأشخاص سلبيين. كما تبين أن من مرّوا بتجارب طفولة قاسية أكثر عرضة لوجود علاقات مرهقة في حياتهم لاحقاً.

من هم الأكثر إزعاجاً؟

المثير للاهتمام أن “المزعجين” غالباً ما يكونون أشخاصاً هامشيين بعلاقات سطحية، لكن تأثيرهم يظل واضحاً.

وبحسب نوع العلاقة، بلغت نسبة “المزعجين” بين الأزواج والشركاء نحو 8.5%. وبين الأقارب، تصدّر الأطفال والآباء القائمة، بينما جاء الأحفاد والأجداد في أدنى النسب. كما سجل زملاء السكن والعمل نسباً مرتفعة، في حين كان الأصدقاء ومقدمو الرعاية الصحية الأقل تسبباً في التوتر.

التأثير على العمر البيولوجي

توصل الباحثون إلى أن كل “مزعج” إضافي في حياة الشخص يرتبط بزيادة عمره البيولوجي بنحو 9 أشهر، مع ارتفاع معدل الشيخوخة بنسبة 1.5%. أي أن وجود شخص سلبي إضافي قد يعادل تقريباً سنة كاملة من التقدم البيولوجي في العمر.

وتفاوت التأثير بحسب طبيعة العلاقة؛ إذ ارتبط “المزعجون” من الأقارب بزيادة العمر البيولوجي بنحو 1.1 سنة، مقابل 0.83 سنة عند غير الأقارب. كما تبين أن العلاقات المتوترة مع الأقارب ارتبطت بوتيرة أسرع للشيخوخة، بينما لم يظهر التأثير ذاته بشكل واضح في علاقات الأزواج.

آثار نفسية وبدنية أوسع

لم يقتصر التأثير على الشيخوخة فحسب، بل امتد إلى الصحة النفسية والجسدية. فقد ارتبط كل “مزعج” إضافي بزيادة مستويات القلق والاكتئاب وتراجع الصحة النفسية العامة. كما لوحظ ارتباط بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وضعف الحالة البدنية، وزيادة نسبة الخصر إلى الورك.

هل العلاقة سببية؟

يشير الباحثون إلى أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تكشف عن ارتباط وليس علاقة سببية مؤكدة. فقد يكون الأشخاص الأقل صحة أكثر عرضة للدخول في علاقات سلبية، أو قد توجد عوامل مشتركة تؤثر في الطرفين معاً.

ورغم ذلك، تقدم النتائج دليلاً قوياً على أن جودة علاقاتنا الاجتماعية لا تؤثر فقط في شعورنا اليومي، بل قد تترك بصمة عميقة على صحتنا البيولوجية على المدى الطويل.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات