أخبارنا المغربية - وكالات
نجح فريق بحثي من الولايات المتحدة واليابان في تطوير بصيلات شعر مخبرية قادرة على محاكاة دورة النمو الطبيعية للشعر، في خطوة علمية وُصفت بأنها الأولى من نوعها على هذا المستوى. وبحسب ما أوردته تقارير علمية حديثة، تمكن الباحثون من إنتاج بصيلات شعر وظيفية داخل المختبر تمر بمراحل النمو والتجدد بشكل يشبه ما يحدث طبيعياً في الجسم.
وفي هذا السياق، توصل الفريق إلى أن محاولات سابقة لإنتاج بصيلات الشعر في المختبر كانت تعتمد أساساً على نوعين من الخلايا، لكنها لم تكن كافية لتشكيل بصيلات مكتملة الوظيفة أو قادرة على الارتباط بالأنسجة بصورة طبيعية. أما في الدراسة الجديدة، فقد حدد الباحثون نوعاً ثالثاً من الخلايا تبين أنه ضروري لدعم تجدد البصيلات وتحفيز نمو الشعر بصورة كاملة، وهو ما سمح بابتكار ما يشبه “الوصفة الخلوية” اللازمة لتكوين بصيلة شعر فعالة.
ومن جهة أخرى، أظهرت النتائج أن هذه البصيلات الجديدة لم تنتج الشعر فقط، بل مرت أيضاً بمراحل النمو والتراجع والتجدد، وهي الدورة البيولوجية التي تميز الشعر الطبيعي. ويرى الباحثون أن هذا التطور يكتسب أهمية خاصة لأنه يقترب أكثر من محاكاة الوظيفة الكاملة لبصيلة الشعر، وليس مجرد إنتاج شعيرات أو تراكيب شبيهة بالشعر كما حدث في بعض التجارب السابقة.
كما يعتقد القائمون على الدراسة أن هذا الإنجاز قد يدعم مستقبلاً تطوير علاجات جديدة لمشكلات تساقط الشعر والصلع، إلى جانب توسيع استخدام النماذج المخبرية في دراسة بيولوجيا الشعر واختبار الأدوية. غير أن الباحثين شددوا في المقابل على أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة مبكرة، إذ أُجريت التجارب في نماذج حيوانية، ولم تبدأ بعد الاختبارات على البشر، ما يعني أن تحويلها إلى علاج طبي متاح سيحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب.
