أخبارنا المغربية - وكالات
حذّرت أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية سفيتلانا ياكوفليفا من المبالغة في غسل اليدين أو الاستخدام المتكرر للمستحضرات المضادة للبكتيريا، موضحة أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف الحاجز الواقي الطبيعي للجلد.
وأشارت إلى أن بعض الكائنات الدقيقة الموجودة على الجلد لا تشكل خطراً، بل تساعد في تنشيط المناعة الموضعية وتمنع استقرار الميكروبات الضارة لفترات طويلة. في المقابل، هناك ميكروبات عابرة تصل إلى الجلد من البيئة المحيطة مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والكلبسيلا، إضافة إلى بعض الفيروسات كالنوروفيروس والروتا فيروس، وكذلك فطريات الكانديدا. هذه الكائنات لا تخترق الجلد عادة إلا في حال وجود جروح، لكنها قد تبقى على سطحه لفترات متفاوتة ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر اللمس أو الطعام أو الأدوات المشتركة.
وأضافت أن انتقال هذه الميكروبات إلى الأغشية المخاطية مثل العينين والأنف والفم، أو إلى الجروح، قد يسبب أمراضاً مختلفة تتراوح بين التهابات الجهاز الهضمي والعدوى التنفسية والتهابات العين.
وأكدت أن غسل اليدين بالماء والصابون بشكل صحيح يعد من أبسط وأكثر الوسائل فعالية للوقاية، إذ يمكنه تقليل خطر التهابات الأمعاء بشكل كبير وتقليل أمراض الجهاز التنفسي بنسبة ملحوظة. كما شددت على أهمية تجفيف اليدين جيداً بعد غسلها باستخدام منشفة نظيفة أو مناديل ورقية ذات استعمال واحد.
وفي المقابل، نبهت إلى أن الإفراط في غسل اليدين دون حاجة، أو استخدام مواد قوية مضادة للبكتيريا أو محاليل كحولية بشكل متكرر، قد يضر بحاجز الجلد الطبيعي ويخل بتوازن البكتيريا النافعة، مما قد يضعف الدفاعات الطبيعية للجسم.
