أخبارنا المغربية - وكالات
يعتمد الجسم على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن ليعمل بشكل طبيعي، غير أن الحصول عليها من نظام غذائي متوازن يبقى الخيار الأفضل في أغلب الحالات، بينما يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية اليومية لتعويض النقص أو دعم الصحة العامة.
وحذر أطباء من الإفراط في تناول المكملات، خاصة تلك التي تأتي على شكل حلوى الجيلي أو العلكة المطاطية، لأنها قد تبدو سهلة ولذيذة مثل الحلويات، ما يدفع بعض الأشخاص إلى تناولها بانتظام أو بكميات أكبر من الجرعة الموصى بها.
وتكمن المشكلة في أن هذه المنتجات قد تحتوي على سكريات أو محليات مضافة، إضافة إلى جرعات من الفيتامينات والمعادن قد تتراكم في الجسم إذا استُهلكت بشكل مفرط. لذلك لا ينبغي التعامل معها كحلوى عادية، بل كمكمل غذائي له جرعة محددة وتعليمات استعمال واضحة.
ومن بين العناصر التي يحتاجها الجسم فيتامين د، الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم والفوسفور ويدعم صحة العظام والعضلات والمناعة. ويمكن الحصول عليه من مصادر مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض وبعض منتجات الحليب المدعمة، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات منه عند وجود نقص مؤكد أو قلة التعرض للشمس.
وتُعد أحماض أوميغا 3 من الدهون المهمة لصحة الجسم، وتوجد أساساً في الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، كما توجد بعض أنواعها في المكسرات والبذور والزيوت النباتية. وتُستخدم مكملاتها أحياناً لدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات، لكن تناولها يجب أن يكون وفق الحاجة وتحت إشراف طبي عند وجود أمراض أو استعمال أدوية مميعة للدم.
أما الزنك، فهو معدن أساسي يساهم في دعم المناعة، والتئام الجروح، وصناعة البروتينات والحمض النووي. وتذكر المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أن مصادره الغذائية تشمل اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية والبيض ومنتجات الحليب، إضافة إلى البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، مع ملاحظة أن امتصاصه من المصادر الحيوانية يكون عادة أفضل.
ويُعد فيتامين C من العناصر المهمة لحماية الخلايا والحفاظ على صحة الجلد والعظام والغضاريف والمساعدة في التئام الجروح. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن البالغين بين 19 و64 عاماً يحتاجون إلى نحو 40 ملغ يومياً، ويمكن الحصول عليه من الفواكه والخضروات مثل البرتقال والفراولة والفلفل والبروكلي والبطاطس.
ورغم أهمية هذه العناصر، فإن الجرعات العالية ليست دائماً أفضل. فمثلاً، تناول كميات كبيرة جداً من فيتامين C عبر المكملات قد يسبب آلاماً في المعدة أو إسهالاً أو انتفاخاً، كما تؤكد مصادر طبية أن معظم الناس يستطيعون الحصول على حاجتهم اليومية من خلال غذاء متنوع ومتوازن.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصق الغذائي للمكملات بعناية، وعدم الجمع بين أكثر من مكمل يحتوي على العناصر نفسها، والابتعاد عن الجرعات العالية دون استشارة مختص، خصوصاً بالنسبة للأطفال والحوامل ومرضى الكلى والكبد ومن يتناولون أدوية مزمنة.
وتبقى المكملات الغذائية مفيدة عند وجود نقص حقيقي أو حاجة طبية محددة، لكنها لا تعوض الطعام الصحي، ولا ينبغي تناولها عشوائياً لمجرد أنها تباع على شكل حلوى أو توصف بأنها “طبيعية”.
