أخبارنا المغربية - وكالات
طوّر باحثون علاجا تجريبيا جديدا قد يغير طريقة التعامل مع السكري من النوع الثاني والسمنة، بعدما أظهرت نتائجه الأولية قدرة على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة حرق الدهون، مع الحفاظ على الكتلة العضلية.
ويختلف هذا العلاج عن عدد من الأدوية المستخدمة حاليا في إنقاص الوزن، إذ لا يعتمد أساسا على تقليل الشهية أو الحد من كمية الطعام، بل يستهدف تنشيط عمليات الأيض داخل العضلات الهيكلية، بما يدفع الجسم إلى استهلاك الدهون بشكل أكبر وتحسين استخدام السكر.
كما أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات نتائج مشجعة، حيث ساعد الدواء على تحسين تكوين الجسم وتنظيم مستويات السكر، من دون تسجيل فقدان واضح في الكتلة العضلية أو آثار هضمية بارزة، وهي نقاط تعد مهمة في تقييم علاجات السمنة والسكري.
وفي مرحلة لاحقة، خضع العلاج لتجربة سريرية أولية شملت متطوعين أصحاء وأشخاصا مصابين بالسكري من النوع الثاني، وأظهرت النتائج أنه كان آمنا ومقبول التحمل لدى المشاركين، ما يمهد للانتقال إلى تجارب أوسع.
ومن بين أبرز ما يميز هذا العلاج أنه يؤخذ على شكل أقراص، وهو ما قد يجعله خيارا أكثر سهولة بالنسبة للمرضى مقارنة ببعض العلاجات التي تتطلب الحقن، خصوصا إذا أثبت فعاليته في المراحل السريرية المقبلة.
ويرى الباحثون أن الدواء قد يستخدم مستقبلا بمفرده أو إلى جانب العلاجات المتاحة حاليا، بسبب اختلاف آلية عمله، غير أن تأكيد فائدته يحتاج إلى دراسات أكبر تشمل عددا أوسع من مرضى السكري والسمنة.
ومن المقرر أن تبدأ قريبا مرحلة جديدة من التجارب السريرية لتقييم فعالية العلاج بدقة أكبر، والتحقق من قدرته على تحقيق النتائج التي ظهرت في الدراسات الأولية، خاصة في ما يتعلق بفقدان الدهون وتحسين الصحة الأيضية مع الحفاظ على العضلات.
