أخبارنا المغربية - وكالات
يعتقد كثيرون أن قلة النوم لا تؤدي إلا إلى الإرهاق وضعف التركيز خلال النهار، غير أن تأثيرها قد يمتد إلى ما هو أخطر، إذ يمكن أن تنعكس سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً عندما يتحول السهر إلى عادة مزمنة ومتكررة.
ويحتاج القلب إلى ساعات النوم ليستعيد توازنه الطبيعي، فخلال الليل ينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ما يمنح الجهاز القلبي الوعائي فرصة للراحة. كما يساعد النوم الجيد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهابات ودعم عمليات إصلاح الجسم، وهي عوامل أساسية للحفاظ على صحة القلب.
وترتبط قلة النوم، خاصة عندما تقل عن سبع ساعات يومياً، بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، لأنها قد تمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، وتؤدي إلى زيادة هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على القلب مع مرور الوقت.
وتؤثر قلة النوم أيضاً على عملية التمثيل الغذائي، إذ قد تزيد احتمالات زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري، وهي عوامل معروفة بارتباطها بأمراض القلب. كما يمكن أن يؤدي الحرمان المستمر من النوم إلى زيادة الالتهابات داخل الجسم، ما يسرع تراكم الدهون في الشرايين ويرفع احتمالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولا يقتصر الخطر على عدد ساعات النوم فقط، بل يشمل جودته أيضاً، إذ إن التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم قد يقلل إفراز هرمون الميلاتونين، ويجعل النوم أكثر صعوبة وأقل راحة، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على صحة القلب.
وينصح الخبراء بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، وتهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة، وتجنب الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، مع الابتعاد عن الكافيين والوجبات الثقيلة في المساء. كما يساعد النشاط البدني المنتظم وتمارين الاسترخاء والتنفس العميق على تحسين جودة النوم ودعم صحة القلب.
