أخبارنا المغربية - وكالات
انتشرت خلال الفترة الأخيرة نصائح على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تناول وجبة الإفطار خلال ساعة واحدة من الاستيقاظ، باعتبارها خطوة ضرورية لتنشيط الجسم وتعزيز التمثيل الغذائي، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه القاعدة لا تنطبق على الجميع ولا تستند إلى دليل علمي قاطع.
ويواصل الجسم أثناء النوم أداء وظائف حيوية مهمة، مثل تنظيم الهرمونات، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على التنفس ونبض القلب، وهي عمليات تستهلك جزءاً من الطاقة المخزنة. لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بالجوع فور الاستيقاظ، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول قبل الرغبة في تناول الطعام.
ويرى المختصون أن توقيت الإفطار يختلف حسب العمر، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، وطبيعة الشهية في الصباح. لذلك لا توجد قاعدة علمية تُلزم الشخص بتناول الطعام خلال أول 60 دقيقة من الاستيقاظ، إذ تبقى جودة الوجبة أهم من توقيتها الدقيق.
وتحتاج بعض الفئات إلى الانتباه أكثر لموعد الإفطار، مثل مرضى السكري الذين قد يساعدهم تناول وجبات منتظمة على ضبط مستويات السكر في الدم، إضافة إلى الأطفال والمراهقين الذين يرتبط الإفطار لديهم بتحسين التركيز والطاقة، وكذلك الأشخاص الذين يمارسون الرياضة صباحاً ويحتاجون إلى تزويد الجسم بالطاقة المناسبة.
ويمكن لمعظم البالغين الأصحاء تأخير وجبة الإفطار إذا لم يشعروا بالجوع، شرط ألا يؤدي ذلك إلى إهمال الطعام أو الإفراط في الأكل لاحقاً. كما يتبع بعض الأشخاص أنظمة مثل الصيام المتقطع، لكنها لا تناسب الجميع، خاصة من لديهم مشكلات صحية أو اضطرابات في الشهية أو مستوى السكر.
ويُنصح بأن تكون وجبة الإفطار متوازنة، وتضم مصادر للبروتين مثل البيض أو الزبادي أو البقوليات، إلى جانب الحبوب الكاملة، والفواكه أو الخضراوات، والدهون الصحية مثل المكسرات والبذور. وفي المقابل، يُفضل الحد من الحبوب السكرية والمعجنات والمشروبات المحلاة، لأنها تمنح طاقة سريعة يعقبها غالباً شعور بالجوع أو الإرهاق.
