أخبارنا المغربية - محمد الميموني
دخلت العلاقة بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) والمدرب السويسري للمنتخب الأول، فلاديمير بيتكوفيتش، نفقاً مسدوداً وتحولت إلى "حرب كسر عظام" قانونية ومالية، عقب إقصاء المنتخب من الأدوار الإقصائية للمونديال على يد سويسرا.
بيتكوفيتش يتراجع ويتمسك بـ"مليارات" الشرط الجزائي
وعلى عكس ما كان متوقعاً، تراجع المدرب السويسري عن فكرة تقديم استقالته، خاصة بعد تعرضه لحملة اتهامات واسعة وهجوم حاد من قِبل الأصوات الإعلامية الموالية للنظام. وأكد بيتكوفيتش للمقربين منه أنه وفى بجميع الالتزامات والأهداف المسطرة في عقده؛ وعلى رأسها قيادة الجزائر للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وتخطي دور المجموعات بنجاح. وبناءً على هذا الموقف القانوني القوي، يصر المدرب على المطالبة بكافة مستحقاته المالية وشروط عقده الممتد، رافضاً الرحيل "بالمجان" والتنازل عن تعويضات تُقدر بملايين الدولارات.
خطة صادي.. الإقامة الدائمة في الجزائر كـ"عقوبة" للضغط
أمام هذا الصمود القانوني للمدرب السويسري وتفادياً لدفع مبالغ مالية ضخمة كشرط جزائي، كشفت تقارير إعلامية جزائرية صادرة عن صحيفة "الخبر" المقربة من دوائر السلطة، عن خطة بديلة وبند ذكي يعتزم رئيس الاتحاد، وليد صادي، تفعيله لإحراج بيتكوفيتش. صادي أخبر أعضاء مكتبه الفيدرالي أنه في حال رفض المدرب الـمُغادرة بشكل ودي، فسيتم اللجوء إلى "سلسلة من الإجراءات المضادة" وعلى رأسها تفعيل بند "الالتزام بالعمل والإقامة الدائمة داخل التراب الجزائري"، إلى جانب إقالة طاقمه المساعد بدعوى عدم الرضا عن مستواهم الفني.
وتسعى إدارة "الفاف" من خلال هذا الإجراء الصارم والمقيد للحركة إلى تحويل حياة المدرب السويسري إلى ما يشبه "العزلة أو السجن" داخل البلاد بالقوة، مستغلة وجود هذا الشرط في تفاصيل العقد، وذلك كوسيلة ضغط نفسية قاسية تدفعه لإعلان استقالته بنفسه وبمحض إرادته، مما يسقط حقه تلقائياً في المطالبة بأي تعويضات مالية، ويجنب الاتحاد أزمة مادية خانقة.
