أخبارنا المغربية - محمد الميموني
أثارت تصريحات عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، موجة واسعة من الجدل والسخرية، بعدما برر الإخفاق الذي رافق مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم 2026 بوجود طبيب نساء وتوليد ضمن الطاقم الطبي لـ"أسود التيرانغا"، مؤكداً أنه لم يكتشف تخصصه الأصلي إلا بعد نهاية البطولة.
وجاءت تصريحات فال خلال مؤتمر صحفي خصص لتقييم المشاركة السنغالية في المونديال، عقب الخروج من دور الـ32 أمام المنتخب البلجيكي، في مباراة فقد خلالها السنغاليون تقدماً بهدفين دون رد قبل أن يقلب المنافس النتيجة ويحسم بطاقة التأهل بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، وهي النتيجة التي عجلت بإقالة المدرب بابي ثياو.
واعتبر رئيس الاتحاد أن الطبيب عبد الرحمن فيديور، المتخصص في طب النساء والتوليد، لم يحظ بثقة اللاعبين، معلناً فتح ورش لإعادة هيكلة المنتخبات الوطنية والطاقم الطبي، في خطوة فسرها متابعون بمحاولة لتفسير أسباب الإخفاق وتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الإداري والفني.
غير أن المعطيات المتداولة كشفت أن تصريحات رئيس الاتحاد أغفلت جانباً مهماً من الحقيقة، إذ إن تخصص الدكتور عبد الرحمن فيديور لم يكن سراً أو أمراً اكتشف حديثاً، بل ظل معلناً ومعروفاً داخل الأوساط الرياضية السنغالية منذ سنوات طويلة.
وكشف الطبيب نفسه، في تصريحات صحفية تعود إلى سنة 2018، أن تخصصه الأكاديمي الأصلي هو طب النساء والتوليد، لكنه اختار منذ سنوات الدراسة الجامعية التوجه نحو الطب الرياضي، بعد متابعته تكويناً متخصصاً في هذا المجال، مؤكداً أن شغفه بالرياضة دفعه إلى الجمع بين التخصصين.
كما راكم فيديور تجربة طويلة في ميدان الطب الرياضي، إذ بدأ العمل مع الأندية السنغالية منذ عام 1986، قبل أن يتدرج داخل مختلف الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، وصولاً إلى المنتخب الأول، ما يجعل حضوره ضمن الطاقم الطبي معروفاً منذ سنوات، وليس وليد المشاركة الأخيرة في كأس العالم.
