أخبارنا المغربية - محمد سمير
لم يكن الكلاسيكو العالمي المرتقب بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 بحاجة إلى مزيد من الإثارة، لكن الدولي الإنجليزي السابق جو كول قرر صب الزيت على النار بتصريحات مستفزة، أشعلت الأجواء مبكراً قبل الموقعة المقررة يوم الأربعاء المقبل.
وفي جلسة حوارية جمعته مع غاري لينيكر وميكاه ريتشاردز، أطلق جو كول تصريحاً مدوياً قال فيه: "يجب إرسال ميسي إلى النوم". ورغم أن ريتشاردز قاطعه مسرعاً لحمايته من عواقب كلماته قائلاً: "لا تقل ذلك!"، إلا أن كول أصر على موقفه وأضاف بثقة عمياء: "بل سنرسله إلى النوم. أقولها الآن، نحن ذاهبون إلى نهائي كأس العالم، وسنهزمهم.. أشعر بذلك في عظامي!".
المباراة ستكون تاريخية بكل المقاييس، إذ تشهد أول مواجهة مباشرة للنجم ليو ميسي ضد "الأسود الثلاثة"، في مواجهة محملة بإرث سياسي ورياضي ثقيل؛ يمتد من حرب الفولكلاند (المالفيناس)، مراراً بطرد بيكهام الشهير عام 1998 بسبب سيميوني، وصولاً إلى ثنائية مارادونا التاريخية عام 1986. ورغم هذه الشحنة الجماهيرية، حاول مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني تهوين الضغط عقب تجاوز سويسرا مصرحاً: "إنها مجرد مباراة كرة قدم".
من جانبه، دخل النجم الإنجليزي السابق غاري نيفيل على خط التحليل، موجهاً انتقاداً لاذعاً وممزوجاً بالإشادة لثنائي الدفاع الأرجنتيني كريستيان "كوتي" روميرو وليساندرو مارتينيز.
وقال نيفيل: "عندما تشاهد روميرو ومارتينيز، تشعر وكأنهما يهديا الخصوم هدفاً في كل مباراة. لكنك تراهما مجدداً وهما يسجلان الأهداف، ويربحان كل الصراعات الهوائية، ويتواجدان في كل شبر من الملعب. هناك شيء سحري يحدث لهما عندما يرتديان قميص الأرجنتين. أنا أسميهما (الزوجي الدفاعي الأفضل والأسوأ في العالم)، لأنها ينتقلان في لحظة واحدة من اللقطات الخارقة والمثيرة لتقديس، إلى ارتكاب هفوات مضحكة!".
وعقب إطلاق صافرة نهاية مباراة سويسرا ومعرفة هوية الخصم المقبل، لم يتأخر لاعبو الأرجنتين في الاحتفال مع جماهيرهم الغفيرة في المدرجات؛ حيث ردد الجميع الأغنية الشهيرة: "من لا يقفز فهو إنجليزي"، في استحضار سريع للعداوة الكروية التاريخية بين البلدين.
وفي سياق متصل، تقرر رسمياً أن يخوض المنتخب الأرجنتيني الموقعة بالقميص الاحتياطي "الأزرق". وهو نفس اللون الذي ارتداه رفاق دييغو أرماندو مارادونا في ربع نهائي مونديال 1986 بالمكسيك، عندما دخل التاريخ من أوسع أبوابه بهدفين؛ الأول بـ "يد الله" كما وصفه، والثاني بعد مراوغة القرن التي لا تُنسى.
بغض النظر عن نتيجة مباراة الأربعاء، لن تكون هذه هي الظهور الأخير لـ ليو ميسي في نهائيات كأس العالم، إذ سينتظر "البرغوث" إما خوض النهائي الحلم أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
