«القلب الثاني» في الساقين.. لماذا قد تكون عضلات الربلة مهمة للدورة الدموية؟
تلعب عضلات ربلة الساق دوراً مهماً في مساعدة الدم على العودة من الساقين إلى القلب، لذلك يصفها بعض الباحثين مجازاً بـ«القلب الثاني»، إذ تساعد انقباضاتها أثناء الحركة على مواجهة تأثير الجاذبية ودفع الدم إلى أعلى الجسم.
وتعمل هذه الآلية عندما تنقبض عضلات الربلة أثناء المشي أو صعود السلالم أو رفع الكعبين، فتضغط على الأوردة الموجودة في أسفل الساقين، بينما تمنع الصمامات أحادية الاتجاه عودة الدم إلى القدمين، ما يسهل انتقاله تدريجياً نحو القلب.
وأظهرت دراسة شملت 2728 شخصاً وجود ارتباط بين ضعف وظيفة هذه المضخة العضلية وارتفاع معدل الوفيات خلال السنوات التالية، إذ بلغ معدل الوفيات بعد 10 سنوات نحو 6% لدى أصحاب الوظيفة الطبيعية، مقابل نحو 18% لدى من عانوا ضعفاً فيها.
كما دعمت دراسة أكبر نُشرت عام 2024 هذا الارتباط، بعدما وجدت لدى قرابة 6000 مريض أن ضعف كمية الدم التي تدفعها عضلات الربلة أثناء الحركة ارتبط بارتفاع خطر الوفاة، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه الدراسات رصدية ولا تثبت أن تقوية العضلات وحدها تطيل العمر.
ويمكن تنشيط عضلات الربلة بوسائل بسيطة مثل المشي المنتظم وصعود السلالم ورفع الكعبين، كما يُنصح الأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة بالوقوف والتحرك بشكل دوري، لأن قلة الحركة تقلل من نشاط هذه المضخة العضلية.
وفي المقابل، ينبغي الانتباه إلى أعراض مثل التورم المستمر أو الألم المفاجئ أو الاحمرار أو ارتفاع حرارة ساق واحدة، لأنها قد تشير إلى جلطة دموية وتستدعي تقييماً طبياً سريعاً.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.