جرثومة شائعة في المعدة قد ترتبط بسرطان الأمعاء
حذّر باحثون من ارتباط محتمل بين جرثومة المعدة المعروفة باسم H. pylori وخطر الإصابة بسرطان الأمعاء، بعد تحليل واسع جمع بيانات من عشرات الدراسات وشمل ملايين الأشخاص حول العالم.
وتُعد هذه البكتيريا من أكثر أنواع العدوى انتشاراً، إذ يُعتقد أن نحو نصف سكان العالم يحملونها، وغالباً ما تحدث الإصابة بها في مرحلة الطفولة. وفي معظم الحالات لا تظهر أعراض واضحة على المصاب.
لكن جرثومة المعدة معروفة بقدرتها على التسبب في التهاب مزمن ببطانة المعدة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى القرحة، كما أن علاقتها بسرطان المعدة مثبتة بدرجة قوية. أما ارتباطها بسرطان القولون والمستقيم فما يزال أقل وضوحاً ويحتاج إلى مزيد من البحث.
وجمعت الدراسة الجديدة بيانات من 43 دراسة شملت ما يقرب من 49 مليون شخص، وربط الباحثون هذه النتائج بمعدلات انتشار جرثومة المعدة وسرطان الأمعاء عالمياً.
ويشير التحليل إلى أن نسبة لافتة من حالات سرطان الأمعاء قد تكون مرتبطة بالتعرض لهذه البكتيريا، لكن الباحثين شددوا على أن الدراسة لا تثبت أن جرثومة المعدة تسبب السرطان بشكل مباشر، بل ترصد ارتباطاً إحصائياً يحتاج إلى تفسير أعمق.
ويرى البروفيسور جاستن ستيبينج أن هذه النتائج تفتح باباً جديداً لفهم أسباب بعض السرطانات، إذ لا تقتصر عوامل الخطر على الجينات والعمر ونمط الحياة، بل قد تلعب بعض العدوى التي تبدأ في مرحلة مبكرة من العمر دوراً أيضاً.
ومن عوامل الخطر المعروفة لسرطان الأمعاء التقدم في السن، والتاريخ العائلي، والتدخين، والسمنة، واستهلاك الكحول، والإكثار من اللحوم المصنعة، بينما يتزايد اهتمام الباحثين أيضاً بدور الميكروبيوم والعدوى المزمنة في الجهاز الهضمي.
أما الأعراض التي تستدعي الانتباه فتشمل تغيراً مستمراً في عادات التبرز، والشعور المتكرر بالحاجة إلى دخول الحمام، وآلام البطن والانتفاخ، ووجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المبرر، والتعب الشديد أو ضيق التنفس المرتبط بفقر الدم.
ويؤكد الباحثون أن الوقاية الأكثر ثبوتاً ما تزال تعتمد على الفحص المبكر، والحفاظ على وزن صحي، والنشاط البدني، وعدم التدخين، وتقليل استهلاك الكحول واللحوم المصنعة، مع عدم تجاهل الأعراض المستمرة أو غير المعتادة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.