أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية : حسن مبارك اسبايس
تناولت دعاية تجارية(إشهار) لشركة كوكاكولا باللغة الإسبانية يحمل عنوان "الاختلاف" موضوعا حساسا وفي غاية الخطورة استخدمت فيه براءة الأطفال في سن مبكرة يتساءلون مع أمهاتهم على بعض الأمور التي لا تبدو لهم طبيعية، حيث ظهرت بنت صغيرة في الدعاية تتساءل ببراءة لما اكتشفت أنها تعيش مع زوج مكون من رجلين:" كيف يمكن أن لي أبوين وليست لي أم؟؟" في إشارة واضحة إلى أنها متبنية من طرف كوبل رجالي مثلي.
الخطير في الدعاية أنها تنتهي بما يعرف في لغة المسرح والسينما والدراما "بالنهاية السعيدة" happy ending إذ إن البنت تتقبل في النهاية أن تعيش في سعادة وتقبل بالأمر الواقع والاختلاف الذي فرضته الدعاية في سياق سيناريو الإخراج المعد لها.
أغلب التعليقات على الدعاية المذكورة من الإسبان أنفسهم جاءت غير متقبلة لها ولاستغلالها الأطفال في سن مبكرة لتمرير خطاب أكبر من سنهم ويتعلق بقضايا مطروحة للنقاش وفيها وجهات نظر مختلفة وليست محط إجماع. ونتساءل معهم عن سبب إصرار شركة من هذا الحجم في ترسيخ مفهوم ذا بعد ميول جنسي منحرف لدى فئة بريئة لم يترك لها المجال لبلورة اختياراتها.
صحيح أن الدعاية موجهة للمستهلك الإسباني أو السوق الإسبانية، وقد يقول البعض إن الأمر لا يهمنا في المغرب لكن زمن الفضائيات والعولمة لم يعد يقتصر فيه الأمر على حدود جغرافية معينة بل يتعداها لأبعد من ذلك؛ ومن حقنا حماية جيل المستقبل من الأفكار المسمومة.
