لحظات حزينة بشفشاون.. السلطات تعثر على جثة الطفلة سندس بعد 15 يوما من اختفائها

بعد نفيه ارتكاب الجريمة.. والدا الدكتور يخرجان عن صمتهما ويردان على “ولد الفشوش"

رئيس الحكومة عزيز أخنوش يمثل جلالة الملك في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية بباريس

فاس.. ملفات ثقيلة يفجرها النائب الأول لرئيس جماعة مولاي يعقوب المعزول ابتدائيا

انقلاب رموك بالطريق السيار قرب عين حرودة يشل حركة المرور

الملك محمد السادس لحظة مغادرته الدار البيضاء

السجن المؤبد لطبيب تخدير بتهمة تسميم مرضى داخل غرف العمليات

السجن المؤبد لطبيب تخدير بتهمة تسميم مرضى داخل غرف العمليات

أخبارنا المغربية - وكالات

أدانت محكمة فرنسية طبيب تخدير سابقاً وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتسميم 30 مريضاً عمداً أثناء عمليات جراحية، ما أدى إلى وفاة 12 منهم، في واحدة من أخطر القضايا الطبية التي عرفتها فرنسا في العقود الأخيرة.

وأصدرت المحكمة حكمها في مدينة بيزانسون شرقي البلاد بحق فريدريك بيشييه، البالغ من العمر 53 عاماً، عقب محاكمة استمرت أربعة أشهر، وفق ما نقلته BBC. وخلصت هيئة المحكمة إلى أن المتهم تورط في إدخال مواد كيميائية خطيرة، مثل كلوريد البوتاسيوم أو الأدرينالين، إلى أكياس المحاليل الوريدية للمرضى داخل غرف العمليات.

وكشفت التحقيقات أن هذه المواد تسببت في توقف القلب أو نزيف حاد لدى الضحايا، ما استدعى تدخلاً طارئاً خلال الجراحة. وفي كثير من الحالات، كان بيشييه نفسه هو من يتدخل لإنقاذ المرضى، ما منحه صورة "الطبيب المنقذ"، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن الطوارئ كانت مفتعلة عمداً.

وتراوحت أعمار الضحايا بين طفل يبلغ أربع سنوات نجا من سكتتين قلبيتين خلال عملية روتينية لاستئصال اللوزتين عام 2016، ومريض يبلغ 89 عاماً. غير أن 12 حالة لم يُكتب لها النجاة، إما بسبب تأخر التدخل أو فشل محاولات الإنقاذ، ما أدى إلى وفاتهم داخل غرف العمليات.

وأرجع الادعاء دافع الجرائم إلى ضغينة شخصية كان يكنّها الطبيب لزملائه أطباء التخدير، خاصة في العمليات التي لم يكن هو المسؤول الرئيسي عنها. وأظهرت التحقيقات نمطاً مريباً، حيث ارتفعت معدلات السكتات القلبية غير المبررة في عيادة سانت فنسنت ببيزانسون إلى أكثر من ستة أضعاف المعدل الوطني، ثم تراجعت عند مغادرة بيشييه، قبل أن تعود مجدداً مع عودته، وتتوقف نهائياً بعد منعه من مزاولة المهنة عام 2017.

وخلال جلسات المحاكمة، أقرّ بيشييه أحياناً بإمكانية تعرّض بعض المرضى للتسميم، لكنه نفى أن يكون هو الفاعل، قائلاً: "أنا لست سمّاماً، لقد التزمت دائماً بقسم أبقراط". غير أن شهادته اتسمت بالتناقض، وانتهت باعترافه بوجود شخص قام بتسميم المرضى، مع إصراره على نفي مسؤوليته الشخصية.

وبموجب الحكم، سيقضي بيشييه ما لا يقل عن 22 عاماً خلف القضبان، مع منحه مهلة عشرة أيام لتقديم استئناف، ما قد يفتح الباب أمام محاكمة جديدة. وتبقى القضية، التي هزّت الرأي العام الفرنسي، مثالاً صادماً على إساءة استخدام السلطة الطبية، ومثار تساؤلات عميقة حول آليات الرقابة والسلامة داخل المؤسسات الصحية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات