أخبارنا المغربية - وكالات
توفي الشاب البريطاني أندريه يارهم، عن عمر 24 عاماً، خلال عطلة عيد الميلاد، بعد صراع قصير ومؤلم مع الخرف الجبهي الصدغي، في حالة إنسانية مؤثرة لفتت الأنظار إلى أحد أندر أنواع الخرف وأكثرها قسوة، والذي يصيب فئة الشباب بصورة مفاجئة وصادمة.
وكان يارهم، المقيم في مدينة ديرهام بمقاطعة نورفولك، قد تلقى تشخيص إصابته بهذا النوع من الخرف قبل شهر واحد فقط من بلوغه 23 عاماً، بعد ظهور أعراض غريبة منذ أواخر 2022، شملت النسيان، التغيرات السلوكية، والتصرفات غير المعتادة، حسبما أفادت والدته سامانثا فيربيرن لوسائل إعلام بريطانية، منها "بي بي سي" و"ديلي ميل".
ومع تدهور حالته سريعاً، أظهرت الفحوصات تقلصاً غير طبيعي في الدماغ، وأكد الأطباء إصابته بطفرة جينية نادرة تسببت في هذا المرض العصبي. وفي غضون أشهر، فقد قدرته على الكلام والحركة تدريجياً، قبل أن يُنقل إلى دار رعاية في سبتمبر الماضي، حيث قضى أيامه الأخيرة على كرسي متحرك.
وتوفي أندريه في 27 ديسمبر داخل دار متخصصة في مدينة نورويتش، بعد أن ظل حتى لحظاته الأخيرة يتفاعل بلطف مع من حوله رغم الألم، وفق ما روته والدته. وفي لفتة إنسانية نبيلة، قررت الأسرة التبرع بدماغه للبحث العلمي، أملاً في أن تساعد هذه الخطوة في تسريع فهم هذا المرض ومساعدة أسر أخرى في المستقبل.
ويعد الخرف الجبهي الصدغي (FTD) أحد أشكال الخرف النادرة، ويمثل نحو 5% فقط من الحالات، ويختلف عن الأنواع الشائعة مثل الزهايمر، إذ يصيب الفصين الجبهي والصدغي من الدماغ، ويظهر غالباً في سن مبكرة، بين 40 و60 عاماً. ويؤكد الخبراء أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً، ما يستدعي توعية العائلات وإجراء فحوصات جينية مبكرة عند وجود حالات مشابهة.
